انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء عمليات إلقاء معدات وأسلحة أميركية من الجو على المقاتلين الأكراد الذين يدافعون عن مدينة عين العرب (كوباني) الحدودية السورية، معتبرا أنها قرار خاطئ.

وأوضح أردوغان للصحافيين في أنقرة قبل توجهه إلى ليتوانيا في زيارة رسمية، أن بعض الأسلحة التي أُسقطت جوا من طائرات سي 130 استولى عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف أن باقي الأسلحة وقعت في أيدي حزب الاتحاد الديمقراطي السوري الكردي، معتبرا أن كل مساعدة تقدم لهذا الحزب تصب في مصلحة متمردي حزب العمال الكردستاني في تركيا، وشدد على أن بلاده ستتصدى لذلك.

وتابع أردوغان أنه تبين بوضوح من الذي يستفيد من هذه المساعدة، وطالب بعدم القيام بهذا النوع من العمليات من أجل المظاهر فقط لأن هناك وسائل أكثر حكمة وفاعلية لتحقيق ذلك.

وأشار إلى أنه اقترح على الرئيس الأميركي باراك أوباما السماح بمرور البشمركة إلى عين العرب.

وتابع الرئيس التركي "قلنا للأميركيين إن الدعم الذي سيقدمونه إلى حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني غير مقبول بالنسبة إلينا. كما قلنا لهم إننا لا نستطيع التعاون إلا مع الجيش السوري الحر والبشمركة".

وقال إنه يجد صعوبة في فهم لماذا عين العرب بهذه الأهمية الإستراتيجية بالنسبة للأميركيين رغم عدم وجود مدنيين بل مجرد نحو ألفي مقاتل.

وكان الرئيس التركي رفض الأحد بشدة مساعدة حزب الاتحاد الديمقراطي الذي وصفه بأنه "منظمة إرهابية" شأنه شأن حزب العمال الكردستاني الذي يشن منذ 1984 حركة تمرد على حكومة أنقرة.

ورفضت تركيا حتى الآن التدخل عسكريا لمساعدة المدافعين عن عين العرب خشية أن يستفيد من ذلك نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

لكنها وتحت ضغط الولايات المتحدة أعلنت الاثنين استعدادها للسماح للبشمركة الأكراد العراقيين بعبور أراضيها للتوجه إلى عين العرب.

وقال صحفي تركي مقرب من الحكومة اليوم إن نحو 500 مقاتل
من البشمركة يتوقع أن يعبروا الحدود إلى عين العرب مطلع الأسبوع المقبل.

وكان الأميركيون نفذوا فجر الاثنين عملية إسقاط جوي للأسلحة والذخيرة والمعدات الطبية إلى قوات وحدات حماية الشعب الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري الذي يقود المعارك ضد تنظيم الدولة.

وذكرت وزارة الدفاع الأميركية الثلاثاء أن الغالبية العظمى من الإمدادات الأميركية وصلت إلى المقاتلين الأكراد، لكن مقطع فيديو نشر على الإنترنت أظهر مقاتلين في تنظيم الدولة يحملون طردا من هذه الإمدادات.

المصدر : وكالات