أقر رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت ونائبُه السابق رياك مشار بمسؤوليتهما المشتركة عن الحرب الأخيرة في بلدهما، التي أودت بحياة الآلاف من مواطنيهما.

وأعلن الطرفان في اتفاق وُقّع في مدينة أروشا في شمال شرق تنزانيا، أنهما يقران بمسؤوليتهما الجماعية عن الأزمة في جنوب السودان، التي أدت كذلك إلى أضرار مادية كبيرة.

وهذه المرة الأولى التي يلتقي فيها الخصمان منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أغسطس/آب الماضي في إثيوبيا، الذي بقي حبرا على ورق مثل كل الاتفاقات السابقة.

واندلع القتال في ديسمبر/كانون الأول السابق في جمهورية جنوب السودان التي أعلنت استقلالها عن السودان عام 2011. وجاء ذلك بعد شهور من التوتر بين سلفاكير ميارديت ونائبه المعزول مشار، ولم تتمكن محادثات سلام بوساطة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) من وضع حد لإراقة الدماء.

وقرر المسؤولان -اللذان استقبلهما الرئيس التنزاني جاكايا كيكويتي- إعادة توحيد الفصائل داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان (الحاكمة) التي خاضت النضال من أجل الاستقلال عن الخرطوم.

وجاء في الاتفاق أن "حركة شعبية لتحرير السودان مقسمة ستفتت البلد تلقائيا على أسس إثنية وإقليمية"، ودعا إلى "حوار صريح وصادق يضع مصلحة الشعب والأمة فوق كل شيء".

وجرت المحادثات بين المتحاربين في جنوب السودان دون إحراز أي تقدم حقيقي منذ يناير/كانون الثاني الماضي في أديس أبابا برعاية إيغاد التي تقوم بدور الوسيط.

وفي سياق متصل قالت ممثلة الأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع يوم الاثنين، إن جميع الأطراف في الحرب الأهلية بجنوب السودان ترتكب جرائم اغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسي على نطاق واسع حتى إن طفلا عمره عامان كان بين الضحايا.

المصدر : الجزيرة + وكالات