كشف رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو اليوم الثلاثاء عن تفاصيل إصلاحات أمنية واسعة وصفها المعارضون له بأنها قمعية، وقال إن الأشخاص الذين يتم العثور بحوزتهم على أدوات محظورة خلال المظاهرات قد يسجنون لمدة أربع سنوات. 

وأعلنت الحكومة التركية عن هذه التغييرات أول مرة الأسبوع الماضي عقب احتجاجات دامية في إسطنبول وفي المناطق الجنوبية الشرقية التي تسكنها غالبية من الأكراد بسبب سياسة تركيا في سوريا.

وقال أوغلو إن القانون يهدف إلى توضيح عقوبة استخدام "أسلحة العنف" في المظاهرات ومن بينها القنابل الحارقة والحجارة وغيرها من الأدوات الحادة.

وأشار إلى أن المتظاهرين الذين يعثر بحوزتهم على مثل هذه الأدوات- وهو ما لا يعتبر حاليا جريمة- سيتم تعقبهم ومنعهم من المشاركة في المظاهرات. وأضاف أنه سيحق للشرطة اعتقال المشتبه بحيازتهم مثل هذه الأدوات في المظاهرات، وأن المعتقلين قد يواجهون الحكم بالسجن لمدة أربع سنوات.

وأوضح أوغلو في اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة أن "القنابل الحارقة هي أسلحة عنف. فإذا أشعل شخص النار في عربات إسعاف أو مكتبات أو مساجد أو معاهد قرآنية بإلقاء الزجاجات الحارقة، فلا يمكننا أن نسمي ذلك حرية".

وبين أن مشروع القرار يدعو إلى توقيع عقوبات أقسى بالمخالفين الذين يرتدون أقنعة لإخفاء هوياتهم ومن يلحقون الأضرار بالممتلكات العامة ومن يقاومون الشرطة. وقال إن فترة الاحتجاز ستضاعف لتصبح 48 ساعة.

كما سيتم منح الشرطة سلطات أوسع لتفتيش المتظاهرين أو منازلهم دون الحاجة إلى وجود "دليل ملموس"، بحسب داود أوغلو. وأكد أن "الدعوات إلى العنف" عبر مواقع التواصل الاجتماعي ستعتبر كذلك جريمة.

احتجاجات الأكراد ألحقت أضرارا بممتلكات عامة في تركيا (الفرنسية/غيتي)

انتقادات
وقتل 34 شخصا على الأقل وأصيب 360 آخرون في وقت سابق من هذا الشهر عندما خرج الأكراد في مظاهرات بسبب عدم تقديم تركيا الدعم للأكراد الذين يقاتلون تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة عين العرب (كوباني) السورية الواقعة على الحدود بين البلدين.

واعتقل أكثر من ألف شخص بسبب مشاركتهم بالاحتجاجات التي لحقت خلالها الأضرار بمئات المباني العامة.

ولاقت أساليب الشرطة العنيفة في مواجهة المحتجين واللجوء إلى استخدام الغاز المدمع وخراطيم المياه، انتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان داخل تركيا وخارجها.

وقتل ثمانية اشخاص وأصيب الآلاف في تصدي الشرطة للمشاركين في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في مايو/أيار ويونيو/حزيران 2013.

وأثارت الإصلاحات الجديدة غضب المعارضة السياسية، وقالت إنها ستحول تركيا إلى "دولة بوليسية" وتهدد حق المواطنين في التظاهر.

إلا أن رئيس الوزراء قال إن الإصلاحات تهدف إلى "تعزيز ضمان الحريات العامة والأمن".

المصدر : الفرنسية