كشفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن تشييع خمسة إيرانيين قتلوا في المعارك الدائرة بسوريا التي اندلعت فيها منذ أكثر من ثلاث سنوات ثورة شعبية تحولت لاحقا إلى مواجهات مسلحة، وبات البلد ساحة مفتوحة لتدخل عدة أطراف إقليمية ودولية.

وتتحدث وسائل الإعلام الإيرانية باستمرار عن مقتل "متطوعين" إيرانيين في سوريا أو في العراق خلال مكافحة "المجموعات الجهادية"، لكن أوساط المطالبين بالتغيير في هذين البلدين يعتبرون التدخل الإيراني دعما للنظامين السوري والعراقي.

وأوضحت الوكالة أن القتلى الخمسة الذين جرى تشييعهم في مسقط رأسهم بمدينة مشهد شمال شرق إيران، سقطوا في سوريا حيث "توجهوا إلى هناك للدفاع عن ضريحي السيدة زينب (ابنة الإمام علي رضي الله عنه) ورقية (ابنة الإمام الحسين)".

وتقول إيران إنها لا ترسل سوى مستشارين عسكريين إلى سوريا لدعم الجيش السوري وباقي الأطراف التي تدعمه، ومن بينها عناصر حزب الله اللبناني.

كما أرسلت طهران أسلحة ومستشارين عسكريين إلى العراق لمساعدة القوات الحكومية والمقاتلين الأكراد ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، لكن مسؤولين إيرانيين وأكرادا عراقيين أقروا بوجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني على الأراضي العراقية.

وأعلن المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين محسني إيجائي مؤخرا أن قائد فيلق القدس المكلف بالعمليات الخارجية الجنرال قاسم سليماني، كان موجودا أثناء معركة أربيل بإقليم كردستان العراق إلى جانب القوات الكردية بداية أغسطس/آب الماضي.

كما أعلن مسؤولون عراقيون أكراد من جهة أخرى أن نحو مائة عسكري إيراني موجودون في منطقة خانقين الحدودية على بعد 150 كلم شمال شرق بغداد.

وتدعم إيران بقوة الحكومتين السورية والعراقية، وأعلنت أيضا أنها عازمة على إرسال أسلحة إلى الجيش اللبناني الذي يقاتل تنظيم الدولة على الحدود مع سوريا.

المصدر : الفرنسية