يتوقع أن تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمحاولة جديدة قريبا لتسريع وتيرة تحقيقاتها في أبحاث نووية مشبوهة لإيران وذلك بعد مرور أكثر من شهر على مهلة فوتتها الجمهورية الإسلامية للتعاون مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.

وقال دبلوماسيون إن الوكالة وإيران قد تجتمعان في مطلع الأسبوع القادم في طهران فيما تسعى الوكالة الدولية لتحقيق تقدم في التحقيق الذي يسير بخطوات وئيدة في البرنامج النووي الإيراني.

ويقول مسؤولون غربيون إنه يتعين على إيران تكثيف تعاونها مع الوكالة إنْ كانت تريد التوصل لاتفاق دبلوماسي أشمل مع القوى العالمية الست الكبرى التي تعرف بمجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وبريطانيا، وألمانيا) لإنهاء نزاع نووي مضي عليه عشر سنوات وكي ترفع عن كاهلها تدريجيا عقوبات اقتصادية وعقوبات أخرى.

وقالت الوكالة في مطلع الشهر الماضي إن طهران لم تقدم إجابات عن أسئلة تضمنها اتفاق خاص بمهلة انقضت يوم 25 أغسطس/آب الماضي بشأن شقين من التحقيقات في أنشطة بحثية مزعومة يمكن تطبيقها في أي محاولة لإجراء تجارب متفجرات تتعلق بصنع قنابل نووية وحسابات خاصة بالنيوترونات.

ورفضت إيران هذه المزاعم ووصفتها بأنها لا أساس لها. ومنذ انتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني في العام الماضي على أساس برنامج لإنهاء العزلة الدولية المفروضة على بلاده وعدت إيران بالتعاون مع الوكالة الدولية لتبديد هذه الشكوك.

إيران والدول الست الكبرى لم تلتزم بموعد مستهدف وغايته يوليو/تموز للتوصل لاتفاق طويل الأجل وأمامها الآن موعد جديد ينقضي يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني القادم

موعد جديد
وكان قد تم التوصل لاتفاق مؤقت بين إيران والقوى العالمية الست الكبرى في جنيف في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، إلا أن الجانبين لم يلتزما بموعد مستهدف كانا قد حدداه وكانت غايته يوليو/تموز الماضي للتوصل لاتفاق طويل الأجل وهما يواجهان الآن موعدا جديدا ينقضي يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وقال الجانبان إنه لم يتحقق تقدم يذكر بشأن تذليل نقاط الخلاف المهمة في أحدث جولة من المحادثات والتي انتهت في نيويورك يوم الجمعة الماضي.

وبينما تسعى القوى الكبرى للحد من حجم البرنامج النووي لإيران مستقبلا -وبالتالي تمديد الوقت الذي تحتاجه طهران لأي محاولة لتجميع مواد انشطارية لصنع أسلحة- تعكف الوكالة الدولية على التحقيق في أبحاث وتجارب مزعومة أجريت في الماضي يمكن استخدامها لصنع قنبلة.

ويقول مسؤولون غربيون إنه رغم عدم وجود فرصة لاستكمال تحقيق الوكالة الدولية قبل الموعد المستهدف لمحادثات القوى الست، فإن بعضا من تخفيف العقوبات الذي تسعى إليه طهران ربما يعتمد على حجم تعاونها مع الوكالة التابعة للمنظمة الدولية.

ونشرت الوكالة الدولية تقريرا عام 2011 يتضمن معلومات مخابرات أوضحت وجود برنامج لأبحاث الأسلحة النووية لإيران توقف عام 2003 عندما تعرضت لضغوط دولية متزايدة. وأوضحت معلومات المخابرات أن بعض الأنشطة ربما استؤنف لاحقا، وحدد التقرير نحو 12 مجالا محددا قال إنها تحتاج لإيضاحات.

المصدر : رويترز