تواصلت الخميس الاشتباكات في مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا بين قوات الجيش والانفصاليين الموالين لروسيا، بينما شن الانفصاليون هجوما واسع النطاق في محاولة للسيطرة على مطار المدينة الواقع تحت سيطرة القوات الحكومية.

وتعد هذه الاشتباكات الأعنف منذ توقيع الهدنة في 5 سبتمبر/أيلول الماضي في مينسك عاصمة بيلاروسيا، حيث طال القصف مركزا تجاريا وسط المدينة، وأسفر عن مقتل موظف سويسري يعمل بالصليب الأحمر الدولي، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مسؤول بأجهزة الطوارئ.

ونفذ الانفصاليون عدة هجمات بالدبابات على المطار كما أطلقوا النار على عدد من المواقع للقوات الحكومية، لكن بيانا حكوميا أكد أن الجيش لا يزال يسيطر على المطار، وأنه "يدافع عن المنطقة ببطولة".

ويوم الأربعاء لقي 10 أشخاص مصرعهم وأصيب 9 آخرون، وأفاد بيان لإقليم دونيتسك بأن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية آخرون بقذيفة صاروخية أطلقها انفصاليون أصابت حديقة إحدى المدارس في المدينة، بينما أصابت قذيفة أخرى إحدى الحافلات الصغيرة التي تعمل على توصيل المواطنين مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص.

ويتهم الانفصاليون الجيش النظامي بإطلاق النار مؤكدين أنهم لا يملكون نوعية الذخيرة التي عثر عليها، بينما نفى الجيش مسؤوليته عن الانفجارين اللذين سجلت فيهما أكبر حصيلة ضحايا بين المدنيين في يوم واحد منذ توقيع اتفاق إطلاق النار. بدورها قالت منظمة العفو الدولية (أمنيستي) إن الطرفين "يتقاسمان المسؤولية".

في السياق اتهم حلف شمال الأطلسي (ناتو) موسكو بتأجيج الوضع في أوكرانيا، وأعلن أن "مئات" الجنود الروس لا يزالون في شرق أوكرانيا، فيما ينص اتفاق مينسك على انسحاب كل المقاتلين الأجانب.

وطالب الأمين العام الجديد للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ الأربعاء "بتغيير فعلي في تحركات روسيا"، معتبرا أن هذه الدولة لا تزال قادرة على "زعزعة استقرار أوكرانيا".

المصدر : الجزيرة + وكالات