تعهد الابن الوحيد لرئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو بالعمل من أجل النهوض بـحزب الشعب الباكستاني، في ظهور استهدف الإشارة إلى البداية الرسمية لمشواره السياسي.

وقال بيلاوال بوتو زرداري (26 عاما) أمام تجمع حضره نحو 150 ألف شخص -وفقا للشرطة- في مدينة كراتشي الساحلية، إنه سيناضل من أجل النهوض بحزبه مجددا لأن الشعب هو مصدر القوة.

وخاطب بيلاوال الحاضرين "إذا أردتم إنقاذ باكستان فإن المبدأ الذي وضعته عائلة بوتو وحزب الشعب الباكستاني هو الحل الوحيد"، ووجه في خطاب امتد لساعتين انتقادات للجماعات المسلحة وتعهد بالعمل على القضاء عليها.

وحضر مع بيلاوال المئات من كبار مسؤولي حزب الشعب بينهم والده آصف زرداري رئيس باكستان السابق والرئيس المشارك لحزب الشعب الآن. ووقف عشرات من ضباط الشرطة لتأمين المنصة أثناء إلقاء بوتو وكبار مسؤولي الحزب الكلمات.

وفي خطوة رمزية، وقف بيلاوال على سطح الحافلة نفسها التي اغتيلت عليها والدته قبل سبعة أعوام في هجوم بالأسلحة والقنابل، بعد أن عقدت مؤتمرا انتخابيا في مدينة روالبندي عام 2007. وقتل في ذلك اليوم 180 شخصا على الأقل.

وظهور بيلاوال بوتو كزعيم معارض يثير قلق رئيس الوزراء الحالي نواز شريف الذي اهتز موقعه بسبب الاحتجاجات التي استمرت أسابيع وقادها لاعب الكريكيت السابق عمران خان ورجل الدين الثائر طاهر القادري.

لكن حكم حزب الشعب الذي دام خمس سنوات شهد أيضا سلسلة من المواجهات مع المحكمة العليا التي تتمتع بنفوذ قوي، وعددا كبيرا من قضايا الفساد، مما تسبب في تزايد نفور الناس عن سياساته.

ويقول مراقبون سياسيون إن هزيمة حزب الشعب العام الماضي قلصت الحزب ليصبح حزبا محليا تتمركز كتلته التصويتية في إقليم السند حيث قاعدته السياسية، وسيسعى بيلاوال لتغيير تلك الصورة عن الحزب.

ولعائلة بوتو تاريخ مضطرب يعكس صعود باكستان وتراجعها في العقود المنصرمة. ففي عام 1979 نفذ ضياء الحق -الحاكم العسكري السابق لباكستان- حكم الإعدام شنقا على ذو الفقار علي بوتو جد بيلاوال ومؤسس حزب الشعب الباكستاني.

وحكم حزب الشعب باكستان في الفترة بين عامي 2008 و2013، وهزم في انتخابات تاريخية شهدت -لأول مرة في تاريخ باكستان المليء بالانقلابات العسكرية- تسليم السلطة من زعيم مدني منتخب إلى مدني آخر جاء أيضا عن طريق الانتخابات.

المصدر : وكالات