أصيب عشرون شخصا بجروح إثر تجدد الاشتباكات بين المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية والشرطة في هونغ كونغ، وألقى كل طرف باللائمة على الآخر في تجدد أعمال العنف.

وقام عشرات من رجال الشرطة الذين ارتدوا بزات مكافحة الشغب بضرب المتظاهرين في الليلة الماضية في مونغكوك أحد ثلاثة مواقع يحتلها المتظاهرون منذ ثلاثة أسابيع.

وذكرت مصادر طبية أن عناصر الشرطة انهالوا بالضرب على المتظاهرين في الحي المكتظ بالسكان، مما أدى إلى إصابة عدد كبير من المتظاهرين بكدمات وجروح وكسور تفاوتت درجة خطورتها.

وقدم رجال الشرطة والمتظاهرون روايات مختلفة عن أسباب الصدامات في هذا الحي الواقع في الشطر القاري من المدينة مقابل جزيرة هونغ كونغ.

وقالت الشرطة في بيان إنها التزمت ضبط النفس وتحركت عندما حاول "متظاهرون فجأة اقتحام" الطوق الأمني، وأكدت أن عناصرها "استخدموا الحد الأدنى من القوة لتفريق" المتظاهرين بهدف "تجنب تفاقم الوضع".

وأعلنت الشرطة إلقاء القبض على رجل يحمل سكينين في حقيبته، وكانت قد اعتقلت 26 شخصا في أعقاب اشتباكات مساء الجمعة.

في المقابل، قال المتظاهرون إنهم لم يفعلوا شيئا يستفز الشرطة، وأكدوا أن رجال الشرطة بدؤوا بضربهم عندما فتحوا مظلاتهم التي أصبحت رمزا لحركتهم الاحتجاجية، ووضعوها على متاريس. ويتسلح المتظاهرون بالمظلات لاتقاء غازات الفلفل وضربات الهراوات التي تستخدمها الشرطة ضدهم.

حصيلة الجرحى
وذكرت الحكومة أن عشرين شخصا جرحوا من دون أن توضح هل هم من الشرطة أو من المتظاهرين، ولم يحدد المكتب الإعلامي للسلطة التنفيذية هل هؤلاء الجرحى أصيبوا جميعهم في حي مونغكوك.

وكانت هذه هي الليلة الرابعة على التوالي من أعمال العنف في المستعمرة البريطانية السابقة التي تشهد أخطر أزمة سياسية منذ عادت إلى سيادة الصين في 1997.

وعرضت سلطات هونغ كونغ أمس السبت إعادة فتح المفاوضات مع الطلاب الذين يطالبون باستقالة الحكومة المحلية وباعتماد نظام انتخابي يتيح لهم أن يختاروا بحرية تامة رئيس حكومتهم المحلية في الانتخابات المقررة في 2017.

ووافقت بكين على مبدأ الاقتراع العام لانتخاب الرئيس المقبل للسلطة التنفيذية، إلا أنها تصر على التحكم في مسار الانتخابات من خلال لجنة حكومية مهمتها النظر في أهلية المرشحين.

المصدر : وكالات