اتهم المتظاهرون المطالبون بالديمقراطية في هونغ كونغ الشرطة بالإفراط في استخدام القوة بعد ليلة من المواجهات العنيفة جرح فيها عشرون شخصاً، ولم يتضح إذا كانوا من المتظاهرين أو الشرطة، بينما حذر وزير المالية في حكومة هونغ كونغ التابعة للسيادة الصينية من أن المظاهرات -التي دخلت أسبوعها الرابع- بلغت "مرحلة حرجة".

وقال جيمس هون -الذي ينتمي إلى رابطة الدفاع عن الحرية في هونغ كونغ- إن "الشرطة انتهكت المبدأ الذي يقضي باستخدام الحد الأدنى من العنف لتفريق متظاهرين سلميين"، وذلك في أعقاب هجوم شنه عشرات المتظاهرات على عناصر شرطة مكافحة الشغب.

ويطالب المحتجون باستقالة الحكومة المحلية، واعتماد نظام انتخابي يتيح لهم أن يختاروا بحرية تامة رئيس حكومتهم المحلية في الانتخابات المقررة في 2017، ووافقت بكين على مبدأ الاقتراع العام لانتخاب الرئيس المقبل للسلطة التنفيذية، إلا أنها تصر على التحكم في مسار الانتخابات عبر لجنة حكومية مهمتها النظر في أهلية المرشحين.

وقدمت الشرطة والمتظاهرون روايات مختلفة عن أسباب الصدامات العنيفة ليلة أمس، إذ قالت الشرطة إنها التزمت ضبط النفس وتحركت عندما حاول متظاهرون فجأة اقتحام الطوق الأمني.

لكن المتظاهرين قالوا إنهم لم يفعلوا شيئا يستفز الشرطيين الذين هاجموهم بالضرب عندما فتحوا مظلاتهم التي أصبحت رمزا للتعبئة من أجل المطالبة بالمزيد من الحريات الديمقراطية، ووضعوها على متاريس.

ورغم الصدامات العنيفة، من المنتظر أن تجري مباحثات بين قيادات الطلاب المحتجين ومسؤولي الحكومة المحلية الاثنين، غير أنه من غير المنتظر حدوث اختراق في الأزمة القائمة بسبب غياب حد أدنى من الأرضية المشتركة.

المصدر : الفرنسية