احتدمت المنافسة بين الرئيسة البرازيلية اليسارية ديلما روسيف وخصمها من يمين الوسط آيسيو نيفيس قبل أسبوع من الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية الأشد منافسة في تاريخ أكبر بلدان أميركا اللاتينية.

ويبدو أن الناخبين البالغ عددهم 142.8 مليون ناخب والمدعوين الأحد المقبل إلى صناديق الاقتراع، منقسمون عموما إلى قسمين متساويين نظرا لانتماءاتهم الاجتماعية.

ومنذ عشرة أيام تتوقع الاستطلاعات تقدما طفيفا لنيفيس (51%) على روسيف (49%)، في حين يقول 9% من الناخبين المترددين إنهم سيحسمون خيارهم الأحد.

وفي كل مناظرة متلفزة تشتد اللهجة بين المقاتلة الثورية سابقا (66 عاما) التي عانت من التعذيب في عهد الدكتاتورية، وبين الحاكم السابق لولاية ميناس (54 عاما) الذي يعتبر أفضل ممثل للنخبة البرازيلية.

مواجهة واتهامات
وتبادل المرشحان مساء الخميس خلال مواجهة تلفزيونية التهم بـ"المحسوبية" و"الكذب" و"عدم الكفاءة"، كما تعرضت روسيف إلى وعكة طفيفة خلال النقاش على المباشر.

 142.8 مليونا من الناخبين سيتوجهون الأحد المقبل لصناديق الاقتراع (رويترز)

وبلغ التوتر ذروته عندما سألت الرئيسة نيفيس ما رأيه في حملات مكافحة الخمر لدى سائقي السيارات، في حين يعلم الجميع أنه رفض الامتثال لعملية فحص مستوى الخمر لدى قيادته سيارته ثملا في 2011 في ريو دي جانيرو.

واحتج نيفيس قائلا "حصل ذلك واعتذرت عنه!" متهما خصمته بخوض "الحملة الانتخابية الأدنى مستوى" منذ نهاية الدكتاتورية.

وزادت ديلما في مهاجمته بالقول "أنا لا أقود ثملة وتحت تأثير المخدرات" مستهدفة ما اشتهر به خصمها من أنه يحبذ سهرات المجون.

تقدم روسيف
وقد حلت الرئيسة المنتهية ولايتها معززة بالمكاسب الاجتماعية الكبيرة المنجزة خلال السنوات الـ12 لحكم حزب العمال، في المرتبة الأولى في الجولة الأولى التي جرت في الخامس من الشهر الحالي بفارق كبير وحصلت على 41.59% من الأصوات.

وبذلك تقدمت على خصمها نيفيس (33.55%) من الحزب الاجتماعي الديمقراطي البرازيلي الذي يعد بسياسة تقشف ليبيرالية لإنعاش سابع اقتصاد عالمي، دون المس بالبرامج الاجتماعية التي يستفيد منها خمسون مليون برازيلي.

وتبدو الجولة الثانية أكثر منافسة لأن نيفيس كسب، إضافة إلى ناخبي اليمين التقليدي، العديد من اليساريين الذين خاب أملهم بعدما صوتوا في الجولة الأولى بنسبة 21% لمارينا سيلفا المدافعة عن البيئة التي أعلنت بعد ذلك مساندتها لنيفيس.

المصدر : وكالات