محمد أمين-لندن

ندد عشرات من المصريين المقيمين في بريطانيا بما سموه اقتحام الأمن في بلادهم للجامعات وتنكيله بطلبتها.

واحتج المتظاهرون أمام السفارة المصرية بلندن ورفعوا لافتات كتبت عليها عبارات تحمل "حكم العسكر" والرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية القمع المستمر منذ انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013 وصولا لما سموها حملة شرسة ضد طلبة الجامعات "الذين يمثلون نخبة المجتمع".

وفي حديث للجزيرة نت قال أمين العلاقات الخارجية في حزب الحرية والعدالة محمد سودان إن المصريين بالخارج جاؤوا لإيصال رسالة بأنهم مع الحراك الداخلي ويساندون الجامعات في مواجهة "وحشية الشرطة الانقلابية والجيش".

وأكد على حق الطلبة في التعبير عن آرائهم، موضحا أنه تم حتى الآن اعتقال 200 طالب ومداهمة أكثر من 2100 من بيوت الطلبة.

وقال إن هذا الوضع الحالي لم يمر على مصر في أي من العقود الاستبدادية السابقة.

سودان: نأكد دعمنا للطلاب ورفض وحشية الشرطة والجيش (الجزيرة نت)

سرقة الثورة
وقال القيادي في حزب الحرية والعدالة إن الشباب فجروا ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 من أجل الحرية والديمقراطية، لكن العسكر سرقها منهم بقيادة عبد الفتاح السيسي.

وعبر عن أسفه لسكوت العالم عن "الجرائم المتوالية في مصر" وآخرها ما يجري في الجامعات، وقال إن هذا الصمت وصمة عار في جبين الحكومات الديمقراطية في العالم.

وحضرت في المظاهرة شعارات رابعة العدوية وهتافات ترفض الانقلاب وتستنكر اعتقال الطلاب والطالبات.

ورغم قيام أحد موظفي السفارة بالتصوير والوعيد فإن المتظاهرين واصلوا وقفتهم الاحتجاجية.

وناشد الموجودون طلاب مصر الوحدة مجددا في مواجهة "محاولة الحكم العسكري سلْبهم ثورتهم"، مطالبين بالإفراج عن الطلاب ووقف تكميم الأفواه.

لكنهم عبروا عن اعتقادهم بأن تنفيذ هذه المطالب يأتي عقب إسقاط الانقلاب العسكري.

وفي حديثه للجزيرة نت، قال الناشط السياسي المصري أحمد سعد إن الوقفة محاولة للتعبير عن دعم الطلبة وحريتهم.

وقال إنهم جاؤوا للتعبير عن غضبهم من التنكيل الأمني بالطلاب الذي وصل إلى حد إطلاق الرصاص الحي عليهم كما جرى في جامعة القاهرة بالقصر العيني، وفق روايته.

سعد طالب المنظمات الدولية بالقيام بدورها في حماية طلاب مصر (الجزيرة نت)

قتل وخطف
وطالب الناشط السياسي المنظمات الدولية بالقيام بدورها في حماية الطلاب، معتبرا أن عدد المتظاهرين المشاركين بالوقفة ليس مهما، بل الأهم هو الرسالة التي يحملونها للمطالبة بالحرية والكرامة.

واستغرب الناشط سعد حالات القتل والخطف "وإلقاء الطلبة والطالبات من بعض الأبنية" وغير ذلك من ممارسات الأمن المصري في قمعه للجامعات.

واقتحمت قوات الأمن المصرية الأحد ست جامعات للسيطرة على مظاهرات نظمتها حركة "طلاب ضد الانقلاب" المعارضة للسلطات الحالية.

وقد نشبت اشتباكات بين الجانبين، كما ألقي القبض على عدد من الطلاب، في الوقت الذي امتدت فيه طوابير الطلاب أمام بوابات جامعات بالقاهرة مع دخول الأسبوع الثاني للدراسة بسبب تشديدات أمنية فرضتها شركة حراسات خاصة جديدة.

من جهتها قالت إحدى المشاركات في الوقفة إنها تعبر عن تضامنها مع أسر الطلاب المعتقلين، وأشارت إلى أن الجامعات هي مراكز صنع شباب المستقبل وليست معسكرا أمنيا.

وبينت أن الجالية المصرية في لندن تفكر في الطرق التي من الممكن أن تقوم بها من أجل دعم طلاب مصر.

يذكر أن السلطات المصرية استعانت بشركات أمن خاصة مع بدء العام الدراسي لتأمين الجامعات، مما أثار غضب الطلاب.

وقد أحدثت الإجراءات التفتيشية المشددة إرباكا في الجامعات مما أدى لاندلاع مظاهرات رافضة "لتكميم الأفواه".

المصدر : الجزيرة