طالبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بوقف فوري للمعارك الدائرة في ليبيا، ولوَّحت في بيان مشترك بإمكانية لجوء كل منها إلى فرض عقوبات على الأطراف المتورطة بتهديد السلام والاستقرار في ليبيا.

وأدانت الدول الخمس بشدة العنف الدائر في ليبيا، ودعت إلى وقف فوري للأعمال العدائية، ولفتت إلى أنها "اتفقت على أن ليس هناك من حل عسكري للأزمة الليبية"، وأعربت "بشكل خاص عن انزعاجها من عدم احترام الأطراف دعوات وقف إطلاق النار".

وحذرت الدول الغربية الكبرى من أن "حرية ليبيا التي دفعت ثمنها غاليا في 2011 مهددة إذا ما استخدمت جماعات إرهابية ليبية ودولية ليبيا ملاذا آمنا لها".

والسبت قال رئيس الحكومة الليبية عبد الله الثني لوكالة الصحافة الفرنسية إن العمليات العسكرية لمكافحة المليشيات "الخارجة عن القانون" أصبحت تحت قيادة السلطات المعترف بها دوليا، معربا عن الأمل في استعادة هذه السلطات قريبا السيطرة على طرابلس وبنغازي

قصف
video
وفي الشأن الميداني أفاد مراسل الجزيرة بأن طائرة تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر قصفت على نحو عشوائي أهدافا في منطقة تضم مقرا لقوات مجلس شورى بنغازي، دون أن يسفر ذلك عن سقوط قتلى.

ودارت معارك عنيفة السبت في أماكن متفرقة من مدينة بنغازي شرقي ليبيا، بينما شنت مقاتلات سلاح الجو الموالي لحفتر غارات على عدة مواقع على الطريق المؤدية لمطار بنينا جنوب شرق بنغازي، إضافة إلى عدة مناطق في المدخل الغربي للمدينة.

وارتفعت بذلك حصيلة القتلى بعد الهجوم الذي بدأه الأربعاء اللواء حفتر على قوات فجر ليبيا إلى 66 قتيلا، وفقا لمصادر طبية.

وكانت قوات حفتر دعت إلى "انتفاضة مسلحة" الأربعاء الماضي في بنغازي لاستعادة السيطرة على المدينة بعد أن طُردت هي والوحدات العسكرية المتحالفة معها من معسكراتها في أغسطس/آب الماضي إثر هجوم كبير لقوات مجلس شورى ثوار بنغازي.

اشتباكات 
من جهة ثانية تشهد أطراف منطقة أبو شيبة جنوب غرب طرابلس اشتباكات متقطعة بين قوات "فجر ليبيا" وما يسمى بجيش القبائل المدعوم بكتيبتي القعقاع والصواعق.

الثني نفى علمه بمبادرة من البعثة الأممية في ليبيا (الفرنسية)

وتأتي الاشتباكات في أعقاب إعلان قوات فجر ليبيا سيطرتها على أغلب مساحة مشروع أبو شيبة، ووصول تعزيزات عسكرية وذخائر من مدن غرب ليبيا إلى جبهات القتال في مناطق جبل نفوسة، ولا سيما في مدينتي ككلة والقلعة ومناطق تمركز القعقاع والصواعق وجيش القبائل في بئر الغنم وبئر عياد.

وأعلنت مناطق ككلة وغريان السبت رفضها مبادرة بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا لوقف إطلاق النار في جبل نفوسة غربي البلاد، الذي يشهد معارك ضارية بين مسلحين من قوات فجر ليبيا وقوات "جيش القبائل" من منطقتي الزنتان وورشفانة الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا قد تقدمت بمبادرة لوقف فوري للعمليات العسكرية في كل من مناطق ككلة والقلعة في غرب ليبيا لتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية، حيث "يبدأ تنفيذ هذه المبادرة منتصف ليل 18 أكتوبر/تشرين الأول 2014، ويمتد أربعة أيام على الأقل".

وقالت البعثة إنها وجهت رسائل تفصل المبادرة المدعومة من إيطاليا، إلى المجالس البلدية في كل من مدن الزنتان وغريان وككلة.

من جانبه أكد الثني أنه لم يتلق أي شيء من البعثة الأممية حول المبادرة، وقال إنه "إذا كانت للأمم المتحدة مبادرة فكان عليها أن تعرضها أولا على السلطات الشرعية".

المصدر : الجزيرة + وكالات