أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لن تسمح بدخول أي أسلحة أميركية للمقاتلين الأكراد في سوريا المشاركين في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، ووصف أردوغان حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري بأنه منظمة إرهابية وامتداد لحزب العمال الكردستاني.

وتخوض وحدات حماية الشعب الكردية -الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي- منذ الأسابيع الماضية معارك شرسة مع تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة عين العرب (كوباني) على الحدود مع تركيا.

وأعلنت الولايات المتحدة الخميس أنها أجرت محادثات مباشرة للمرة الأولى مع الحزب، كما أنها تتناقش مع أنقرة بخصوص الأوضاع في مدينة عين العرب، وتحث تركيا على المشاركة بفعالية في التحالف الدولي.

وفي تصريحات على متن الطائرة أثناء عودته من زيارة لأفغانستان قال الرئيس التركي "ورد كلام عن تسليح حزب الاتحاد الديمقراطي لتشكيل جبهة هنا ضد تنظيم الدولة الإسلامية. بالنسبة إلينا هذا الحزب هو نفسه حزب العمال الكردستاني، وهو منظمة إرهابية".

واعتبر أردوغان -بحسب ما نقلت وكالة أنباء الأناضول الرسمية- أن من الخطأ جدا التوقع أن ترد تركيا بالإيجاب على طلب حليفتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الولايات المتحدة.

من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تركيا الأسبوع الماضي إلى فتح حدودها لإجازة وصول التعزيزات إلى عين العرب، بينما ناشد حزب الاتحاد الديمقراطي نفسه أنقرة أن تسمح بنقل أسلحة عبر أراضيها.

لكن الحكومة التركية ترفض حتى الآن تسليح الأكراد في سوريا والتدخل عسكريا لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية خشية تشكيل قوة مقاتلة كردية فعالة على حدودها. وطالبت بمنطقة آمنة على الحدود وإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد كشرط للدخول بفعالية في التحالف الدولي.

ولطالما ربطت أنقرة حزب العمال الكردستاني بحزب الاتحاد الديمقراطي، وهو الأمر الذي نفاه الحزب السوري تكرارا، كما تتهمه أنقرة والمعارضة السورية بالتحالف مع نظام الأسد منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في سوريا منتصف مارس/آذار 2011، وتحولت لاحقا إلى ثورة مسلحة بسبب القمع العنيف لقوات النظام.

وفي آخر التصريحات، اعتبر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحفي في أنقرة  أن حزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه العسكري "متواطئون في الجرائم التي يرتكبها النظام السوري".
وتابع "كنا سنتخذ موقفا مختلفا تجاه حزب الاتحاد الديمقراطي وعين العرب (كوباني) لو وفّى الحزب بوعده العمل على الإطاحة بالأسد".

المصدر : الجزيرة + وكالات