أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بأن واشنطن حاولت التكتم على إصابة عدد من جنودها وآخرين عراقيين ببقايا أسلحة كيميائية مهملة في العراق بعد غزوها له عام 2003، مستندة بذلك إلى وثائق ومقابلات أجرتها مع بعض الضحايا.

وفي عددها الصادر الأربعاء نشرت الصحيفة تقريرا مسهبا بعنوان "الضحايا السريون للأسلحة الكيميائية العراقية المهملة" قالت فيه إن جنودا أميركيين وعراقيين أصيبوا بين العامين 2004 و2011 بهذه الأسلحة الكيميائية المهملة، مؤكدة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمرت الجنود بالتكتم على هذه الحوادث.

وردا على سؤال بشأن ما أوردته الصحيفة قال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إن عدد الجنود الأميركيين الذين تعرضوا لهذه العناصر الكيميائية هو "حوالى 20" جنديا، في حين قالت الصحيفة إن الحكومة الأميركية أبقت الرقم الحقيقي سريا.

وأكدت نيويورك تايمز أنها أجرت عشرات المقابلات مع أشخاص معنيين ومسؤولين أميركيين وعراقيين، وأنها حصلت على وثائق استخبارية "منقحة بشدة".

ونقلت عن مسؤولين أميركيين أن العدد الحقيقي للجنود الذين تعرضوا لهذه الأسلحة الكيميائية هو "أكثر بقليل ولكن الحكومة الأميركية أبقته سريا".

وبحسب الصحيفة فقد تلقى الكونغرس "معلومات جزئية" بشأن هذا الملف، في حين تلقى الجنود المعنيون بهذه القضية أمرا "بالتكتم أو بإعطاء معلومات مغلوطة عن ما عثروا عليه"، وهو ما لم يؤكده البنتاغون.

وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية قال كيربي إن وزير الدفاع تشاك هيغل "يقلق حيال أي إشارة أو زعم مفاده أن جنودنا لم يحصلوا على العناية والدعم الذي يستحقونه"، مؤكدا أن الوزير ينتظر من جميع القادة -أيا كان مستوى مسؤوليتهم- "أن يجهدوا في سبيل تصحيح الأخطاء".

وذكر تقرير نيويورك تايمز أن القوات الأميركية عثرت على خمسة آلاف رأس حربي وقذيفة وقنبلة جوية تحتوي على أسلحة كيميائية، لم تكن معدة للاستخدام.

وقبل غزو العراق في مارس/آذار 2003 كان الرئيس الأميركي في حينه جورج دبليو بوش يؤكد أن نظام صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل، إلا أن هذه الأسلحة لم يعثر عليها أبدا. 

المصدر : الفرنسية