أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء أن الولايات المتحدة ستكون "أكثر حزما" في التصدي للتهديد الذي يشكله فيروس إيبولا على أراضيها، مطالبا في الوقت ذاته بجهد دولي لمكافحة تفشي المرض.

وشدد أوباما في ختام اجتماع أزمة مع مساعديه في البيت الأبيض، على أهمية مساعدة الدول الأفريقية التي تفشى فيها الوباء، واصفا هذه المساعدة بأنها "استثمار في صحتنا العامة".

وأعلنت السلطات في ولاية تكساس عن إصابة ممرضة ثانية اعتنت بمريض ليبيري توفي جراء الفيروس، وكما حدث في الإصابة الأولى فإن المريضة تعمل في القطاع الصحي وكانت تهتم بالليبيري توماس إريك دانكان قبل وفاته في الثامن من الشهر الجاري.

وأكد أوباما أن ما حدث في تكساس كان عبرة، وأن السلطات استقت منها دروسا عممتها على المستشفيات والعيادات في سائر أنحاء البلاد لمنع تكرار ما حصل، معتبرا أن خطر تفشي الوباء في البلاد ضئيل للغاية.

وحذر أوباما المجتمع الدولي من أنه إذا لم يقم بما يلزم لمساعدة دول غرب أفريقيا الثلاث التي يتفشى فيها الوباء فإن العاقبة ستكون وخيمة.

وأجّل الرئيس الأميركي رحلة سياسية كان يعتزم القيام بها الأربعاء ليبقى في البيت الأبيض لعقد اجتماع على مستوى عال بشأن تفشي فيروس إيبولا.

طالبان أميركيان خلال دورات تدريبية على التعامل مع مرضى إيبولا  (الأوروبية)

جهد دولي
كما عقد أوباما عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة اجتماعا مع كل من نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي، وقال البيت الأبيض إن الرئيس طلب من القادة الأوروبيين بذل جهد أكبر لمكافحة الفيروس.

وتشهد الولايات المتحدة جدلا متناميا حول إجراءات السلامة غير الكافية لتجنب انتشار الفيروس، وطالب رئيس مجلس النواب ومسؤولون برلمانيون آخرون إدارة أوباما بمنع مواطني الدول الأفريقية الثلاث المصابة بالفيروس من دخول الأراضي الأميركية.

وبحسب آخر حصيلة ضحايا لمنظمة الصحة العالمية، أسفرت الحمى النزفية عن وفاة 4493 شخصا من بين 8997 إصابة سجلت في سبع دول هي ليبيريا وسيراليون وغينيا ونيجيريا والسنغال وإسبانيا والولايات المتحدة.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة من أن العالم في صدد خسارة المعركة ضد إيبولا، في وقت تخشى منظمة الصحة تسجيل عشرة آلاف إصابة جديدة أسبوعيا في غرب أفريقيا.

من جهتها قالت منظمة "أطباء بلا حدود" -التي تتصدر الجهود لمكافحة إيبولا في غرب أفريقيا- إنها وصلت إلى أقصى قدراتها، وتحتاج بصورة ملحة إلى أن تكثف المنظمات الأخرى الجهود المبذولة لمواجهة هذا المرض الفتاك.

المصدر : وكالات