قال مبعوث الرئيس الأميركي الخاص لشؤون التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية الجنرال جون آلن يوم الأربعاء إن الجانب العسكري وحده غير كاف لدحر تنظيم الدولة، مضيفا أن "من المهم دعم الأصوات المعتدلة في المنطقة"، وأشار إلى تعبير قادة دينيين في المنطقة العربية والعالم عن رفضهم لما أسماها "الأيديولوجيا العنيفة لتنظيم الدولة".

وأضاف المبعوث الخاص في مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية الأميركية، أن كل دولة من الدول الأعضاء في التحالف تتخذ إجراءات لمحاربة تنظيم الدولة تبعا لسياقه الديني والثقافي، مضيفا أن السعودية والإمارات والبحرين أعلنت أنها تحارب تجنيد مقاتلين لفائدة التنظيم، كما اعتقلت الرياض عناصر لها صلة بتنظيم القاعدة، وأوضح آلن أن البحرين والكويت أعلنتا أنهما ستراقبان المتعاطفين مع تنظيم الدولة.

وأشار المتحدث إلى أن من النقاط الأساسية التي تطرق إليها الاجتماع الاستثنائي للتحالف الدولي -الذي عقد الثلاثاء في واشنطن بمشاركة قادة عسكريين من أكثر من عشرين دولة- استعداد الكثير من الأعضاء في التحالف للمساهمة في بناء القدرات العسكرية للعراق.

تصريحات آلن جاءت بعد اجتماع القادة العسكريين للدول الأعضاء بالتحالف (رويترز)

الجانب المالي
كما أجريت في الاجتماع "مناقشات بناءة" لعزل تنظيم الدولة عن شبكة التمويل العالمية وإعاقة مصادر تمويله، وأضاف آلن أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي اتخذا إجراءات كثيرة في هذا الجانب، وأنه سيتم الاتفاق على خطوات إضافية لتجفيف منابع تمويل التنظيم خلال زيارة سيقوم بها الأسبوع المقبل إلى منطقة الخليج.

وقال المتحدث إن دولا خليجية اتخذت خطوات قانونية لمحاربة تمويل ما أسماه الإرهاب وخاصة الكويت وقطر، اللتين أصدرتا قوانين جديدة تنظم العمل الخيري، بما في ذلك إنشاء مجلس لمراقبة هذا العمل والإسهامات المالية المتعلقة به، كما أصدرت الإمارات قانوناً يحدد الجرائم المرتبطة بـ"الإرهاب"، مشيرا إلى أن البحرين ستستضيف الأسبوع المقبل مؤتمرا دوليا يركز على تحديد أفضل الممارسات لمحاربة تمويل "الإرهاب".

وذكر مدير مكتب الجزيرة في أميركا عبد الرحيم فقرا أن تنظيم الجنرال آلن لأول مؤتمر صحفي له يكتسي بعداً رمزياً، كما أن أهميته تتجلى في أنه يأتي بعد يوم من الاجتماع المغلق لأعضاء التحالف في واشنطن، في ظل ما يجري الحديث عنه من خلافات داخل التحالف بشأن تفاصيل مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف فقرا أن هناك سجالات حادة في واشنطن بشأن التحالف وأهدافه والاختلافات داخله، وتقول إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إن جميع أعضاء التحالف يتفقون في الهدف الإستراتيجي للتحالف وهو إلحاق هزيمة بتنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة