وصفت إيران تصريحات وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل حول الدور الإيراني في المنطقة بأنها "تتناقض كليا مع ما يجري في المحادثات الدبلوماسية بين البلدين"، مؤكدة أنها أهم من يحارب ما يوصف بالإرهاب.

وقال حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الدولة الأهم في المنطقة التي تكافح الإرهاب.. وهي تساعد حكومتي وشعبي العراق وسوريا على التصدي للإرهاب ضمن إطار القوانين الدولية".

ونقل التلفزيون الرسمي عن عبد اللهيان دعوته السعودية إلى الانتباه "لمؤامرات أعداء المنطقة (...) وأن تلعب دورا أكثر إيجابية".

وكان الفيصل قد تحدث عن وجود قوات "احتلال" إيرانية في سوريا، ودعا طهران إلى سحب هذه القوات إذا أرادت أن تسهم في حل المشاكل هناك.

واعتبر الفيصل في مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن الأمر ذاته يسري على أماكن أخرى تنشط فيها إيران مثلما هو الحال في اليمن أو العراق أو أي مكان آخر، وأكد أنه في كثير من النزاعات بهذه الدول تعد طهران "جزءا من المشكل وليست جزءا من الحل".

واعتبر عبد اللهيان أن تصريحات وزير الخارجية السعودي تتناقض كليا مع ما يجري في المحادثات الدبلوماسية بين البلدين.

يشار إلى أن الدعم الإيراني للنظام السوري اشتمل -وفق مصادر إيرانية وأخرى من المعارضة السورية- على مئات الخبراء العسكريين، بينهم قادة كبار في فيلق القدس الذراع الخارجي السري للحرس الثوري الإيراني.

وتعد تصريحات الفيصل مؤشرا على استمرار التوتر في العلاقة بين طهران والرياض بعد بوادر انفراج ارتسمت في الأفق عقب لقاء بين الفيصل ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف في نيويورك، تحدث بعده ظريف عن بداية فصل جديد في العلاقات بين البلدين.

وسبق للفيصل أن وجه دعوة لنظيره الإيراني إلى زيارة الرياض، إلا أن ظريف اعتذر بسبب تزامن تاريخ تلك الزيارة مع جولة من المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية