أكد الأمين العام الجديد لحلف شمال الأطلسي (ناتو) يانس ستولتنبرغ بعد لقائه الخميس عددا من المسؤولين الأتراك في أنقرة أن الحلف سيدافع عن تركيا ضد أي خطر تتعرّض له، في حين أكد المسؤولون الأتراك ضرورة تقويم جميع الخِيارات في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية ومنها العمليات البرية.

وقال ستولتنبرغ للصحفيين في ختام لقاء مع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو "إن واجبنا الأساسي هو تعزيز الدفاعات الجوية التركية لحماية الأراضي التركية والشعب التركي ضد أي اعتداء صاروخي، وهذا ما تقوم به صواريخ باتريوت التي نشرناها هنا، تركيا تمتلك ثاني أقوى جيش في الحلف وقدرة على حماية نفسها، ونحن مستمرون في تقديم الدعم لها".

من جهته قال أوغلو "ليس من المنطقي الانتظار من تركيا أن تقوم بأي عمليات عسكرية برية وحدها. فقط نحن مستمرون في مناقشة اقتراحاتنا الواسعة النطاق مع حلفائنا. وتركيا لن تتردد في القيام بما يقع على عاتقها بعد التوصل إلى اتفاق مشترك".

وتأتي هذه الزيارة في وقت تنتظر فيه تركيا جوابا شافيا من حليفها الأميركي، يتعلق بشروطها للمشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، وعلى رأسها إقامة منطقة عازلة على الحدود السورية.

كما تتزامن الزيارة أيضا مع زيارة أخرى يقوم بها جون ألين المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لشؤون التحالف لأنقرة ضمن جولة له في المنطقة لوضع المسؤولين الأتراك في ضوء الإستراتيجية التي يتبعها الرئيس باراك أوباما في حربه مع تنظيم الدولة.

وتقف العديد من الدبابات التركية على أهبة الاستعداد على مدار الساعة في التلال المطلة على مدينة عين العرب (كوباني)، التي تشهد اشتباكات عنيفة بين تنظيم الدولة ومقاتلين أكراد، وقد نشرت أنقرة جنودا على الحدود وأنظمة مدفعية أوتوماتيكية وعربات مدرعة للحؤول دون اختراق الحدود أو حدوث أعمال شغب.

وكان البرلمان التركي قد أقر الخميس الماضي بأغلبية كبيرة مشروع قانون طرحته الحكومة يجيز للجيش شن عمليات ضد مقاتلي تنظيم الدولة في سوريا والعراق ضمن التحالف الذي تقوده واشنطن وتشارك فيه بمستويات مختلفة خمسون دولة.

ويعطي القانون الضوء الأخضر للجيش للقيام بعملية عسكرية في الأراضي السورية والعراقية، ويجيز له السماح لقوات أجنبية باستخدام قواعد على الأراضي التركية.

المصدر : وكالات