أعلن وزير الداخلية التركي أفقان آلا اليوم الجمعة مقتل 31 مدنيا وشرطيين وجرح أكثر من ثلاثمائة خلال الأسبوع الجاري، جراء اضطرابات تشهدها المدن التركية بسبب الاحتجاج على ما يجري في عين العرب (كوباني).

وقال الوزير في مؤتمر صحفي بمقر وزارة الداخلية في العاصمة أنقرة، إن أعمال العنف أدت إلى اعتقال نحو 1024 شخصا، وتخريب أكثر من ألف مبنى منها 212 مدرسة و67 مبنى لمديرية الأمن و29 مبنى تابعا لأحزاب سياسية و780 مبنى تابعا للبلديات، مشيرا في الوقت نفسه إلى تصاعد دعوات التهدئة.

وأشار أفقان آلا إلى أن هجوما مسلحا مساء أمس أسفر عن مقتل نائب مدير الأمن، ورئيس الشرطة بولاية بينغول، إلى جانب مقتل مقتل خمسة ممن وصفهم بالإرهابيين الذين نفذوا الهجوم.

وأضاف أن لجانا خاصة شُكلت بتعليمات من رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو لتقييم الأضرار في الولايات منذ اليوم الأول لخروج المظاهرات غير المرخصة بذريعة الاحتجاج على هجمات تنظيم الدولة الإسلامية على عين العرب.

ووجه الوزير نداء إلى كافة العائلات والمواطنين ومنظمات المجتمع المدني للعمل على التخلي عن لغة العنف، وتجنيب "الشعب معاناة غير ضرورية ولا مبرر لها"، موجها في الوقت نفسه اللوم إلى زعماء سياسيين أدلوا بتصريحات تدعم أعمال العنف.

من جهته قال أوغلو "فليقم المحرضون بالتحريض كما يشاؤون، نحن كحكومة تركية لن نسمح أبدا بنشوب أي شكل من أشكال الصراع بين الإخوة"، مضيفا "فهمُنا لمرحلة السلام الداخلي يتضمن احتضان جميع المكونات في أجواء من الأخوة، وإفساح المجال أمام الجميع لاستخدام لغته الأم وإحياء ثقافته، لكن بعيدا عن الإرهاب والعنف".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ندد أمس بالمظاهرات، معتبرا أنها محاولة "لتخريب" مفاوضات السلام الجارية بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني، وتوعد باتخاذ كل التدابير الضرورية لقمع مثيري الشغب.

يذكر أن المظاهرات بدأت مساء الاثنين الماضي بعد دعوة الحزب الكردي الرئيسي إلى التظاهر احتجاجا على رفض الحكومة تقديم مساعدة عسكرية لمدينة عين العرب السورية المحاذية لتركيا بعد محاصرتها من طرف تنظيم الدولة.

وارتفعت حدة المظاهرات وتحولت إلى أعمال عنف يومي الخميس والجمعة، مما جعل السلطات التركية تلجأ إلى إجراء غير مسبوق بفرض منع تجول عسكري الثلاثاء الماضي في ست محافظات جنوب شرق تركيا، رفعته بعد 24 ساعة مستثنية ديار بكر.

المصدر : الجزيرة + وكالات