دعا مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا تركيا اليوم إلى السماح لمن أسماهم "متطوعين" بعبور الحدود مع سوريا لمنع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من ارتكاب "مذبحة" في مدينة عين العرب (كوباني).

وأضاف المبعوث الأممي في مؤتمر صحفي في مدينة جنيف السويسرية "نوجه دعوة للسلطات التركية للسماح للاجئين بالعودة إلى عين العرب للدفاع عن أنفسهم".

وشدد دي ميستورا على ضرورة أن يبذل الجميع ما في وسعه لمنع "مذبحة"، ولا يزال في المدينة السورية الحدودية مع تركيا ما بين خمسمائة وسبعمائة شخص معظمهم من كبار السن، وتشهد المدينة قتالاً عنيفا بين التنظيم وقوات كردية تدافع عن المدينة وسط قصف تنفذه طائرات التحالف الدولي.

وحذر دي ميستورا من أنه في حال سقطت المدينة بيد مقاتلي الدولة الإسلامية فإن المدنيين الباقين فيها سيتعرضون لمذبحة وسيسيطر مقاتلو الدولة على شريط طويل من الحدود.

أنقرة شهدت أمس مواجهات بين متظاهرين والشرطة على خلفية ما يجري في عين العرب (أسوشيتد برس)

وحسب المتحدث نفسه فإن جزءا صغيرا من عين العرب ما زال مفتوحا لدخول وخروج الناس حسب تقديرات الأمم المتحدة، وفضلا عن المحاصرين داخل المدينة بسبب القتال، فإن هناك ما بين عشرة آلاف و13 ألف شخص ما زالوا عالقين في منطقة قريبة من الحدود السورية التركية.

قتلى باحتجاجات
وكان العديد من المدن التركية قد شهد خروج مظاهرات تحتج على حصار تنظيم الدولة لمدينة عين العرب وتدعو السلطات التركية إلى التدخل عسكرياً ضد التنظيم، وقال وزير الداخلية التركي أفكان علاء اليوم إن 31 شخصا على الأقل قتلوا وجرح 360 آخرون خلال أربعة الأيام من الاحتجاجات العنيفة في جنوبي شرقي البلاد، والتي عبر المشاركون فيها عن رفضهم سياسة تركيا تجاه ما يدور في عين العرب.

وأضاف المسؤول التركي أن شرطيين قتلا في مدينة بنغول جنوبي تركيا أمس الخميس على يد مسلحين، وأشار علاء إلى أن المواجهات بين المتظاهرين والشرطة اندلعت في 35 مدينة تركية جرح خلالها 221 مدنياً و139 من عناصر الأمن.

وقد أعلن وزير الزراعة والثروة الحيوانية التركي مهدي أكَر رفع حظر التجول في ولاية ديار بكر، جنوبي شرقي البلاد اعتبارا من اليوم، وذلك عقب أيام من الاحتجاجات العنيفة التي خرجت للاحتجاج على هجوم تنظيم الدولة على عين العرب، وأسفرت عن مقتل عشرة أشخاص في الولاية وجرح 37 آخرين وإلحاق ضرر بالعديد من المنشآت.

المصدر : وكالات