ساد الهدوء اليوم الجمعة مناطق القتال بين الهند وباكستان بعد أيام من القصف العنيف على امتداد خط الهدنة الفاصل بين شطرَي كشمير والحدود الدولية في مقاطعة سيالكوت، بينما تصاعدت حدة التصريحات والاتهامات المتبادلة بين مسؤولي البلدين.

ففي نيودلهي حذر المتحدث باسم الخارجية الهندية من أن بلاده سترد على باكستان بطريقة مناسبة، معتبرا أن منع تصعيد الصراع في إقليم كشمير يقع على عاتق إسلام آباد. وأضاف أن على باكستان وقوات الأمن فيها وقف ما وصفها "بالمغامرة الحالية".

ورد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف عقب ترؤسه اجتماعا للجنة الأمن القومي، قال فيه إن بلاده مستعدة للرد "بكل قوة على أي محاولة لمس سيادة باكستان وسلامة أراضيها"، وإنها مستعدة للتعامل مع أي "مصاعب على الحدود".

لكن إسلام آباد أكدت أن كل طرف "يدرك قدرات الآخر، وأن الحرب ليست خيارا"، وأضافت أن "نزع فتيل الوضع مسؤولية مشتركة تقع على عاتق زعامة البلدين".

بدوره دعا وزير الداخلية الباكستاني تشودري نصار علي خان منظمة الأمم المتحدة إلى التحقيق في أعمال العنف الأخيرة، وأضاف في مؤتمر صحفي أن بلاده ستصحب مجموعة مراقبة تابعة للمنظمة الدولية خلال الأيام المقبلة إلى المناطق الحدودية لتعرف "من هو الطرف الذي بدأ القتال ومن المسؤول".

وأسفرت المعارك التي دارت على مدى الأيام الثلاثة الأخيرة على طول الحدود المتنازع عليها بين البلدين في إقليم كشمير، عن مقتل تسعة باكستانيين وثمانية هنود من المدنيين، في أسوأ مناوشات منذ عشر سنين بين الجارتين النوويتين.

كما فر قرابة عشرين ألف مدني هندي من منازلهم في الأراضي المنخفضة بمنطقة كشمير لتفادي القتال، ولجؤوا إلى مدارس ومخيمات إغاثة.

وينقسم إقليم كشمير بين الهند وباكستان، وتزعم كلتا الدولتين تبعية الإقليم بالكامل لها، وقد وافق البلدان على وقف إطلاق النار على الحدود المشتركة بينهما في كشمير عام 2003، إلا أن هذا الاتفاق تمّ خرقه مرارا.

المصدر : وكالات