اعتبرت وزارة الخارجية التركية أن المزاعم التي جاءت في بيان وزارة الخارجية المصرية بشأن التصريحات الأخيرة للرئيس رجب طيب أردوغان غير حقيقية، وليس من الممكن قبولها أو أخذها على محمل الجد".

وقالت الوزارة في بيان "شاهدنا وزارة الخارجية في بيان لها صدر في 29 سبتمبر/أيلول 2014، قد ذكرت مزاعم وادعاءات لا يمكن قبولها بشأن تركيا، مزاعم تعتبر انعكاسا لسيكولوجية الإحساس بالذنب التي تسببت فيها الأعمال غير القانونية التي تحققت".

وأشار البيان إلى أنه "من غير الممكن وصف ردود الأفعال إزاء الإجراءات التي شهدتها مصر، على أنها تدخل في الشؤون الداخلية"، مضيفا أن مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، "لا يتم استخدامه كوسيلة أو أداة لإضفاء شرعية على انتهاكات حقوق الإنسان، وعلى التعسف والطغيان ضد الشعب المصري".

وكانت مصر قد وجّهت في بيان صدر مساء الأحد، انتقادات لاذعة للرئيس التركي، على خلفية تصريحاته بشأن الأوضاع في مصر في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي بإسطنبول الأحد الماضي.

وانتقدت الخارجية المصرية السياسات الداخلية للرئيس التركي، واصفة إياه بأنه "ليس فى وضع يسمح له بإعطاء الدروس للغير بشأن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ولا ينصب نفسه وصيا عليها"، مذكرة بما تعتبره تكريسا "للاستبداد" و"انتهاكات" لحقوق الإنسان والقضاء والصحافة.

وفي معرض ردها على البيان المصري قالت الخارجية التركية أيضا إن "النداءات التركية للمطالبة بتلبية طلبات الشعب المصري بشأن الديمقراطية والمساواة والحرية والرفاهية، مستمرة ما لم يتم إحراز تقدم ملموس في هذه الأمور".

وتطرق بيان الخارجية التركية إلى مقتل المتظاهرين في التحركات الاحتجاجية نتيجة "استخدام القوة المفرطة"، وكذلك اعتقال "الآلاف" وبما سماها المحاكمات والإعدامات الهزلية والأحكام على الصحفيين.

ودأب أردوغان على انتقاد السلطة الحالية في مصر، وأثناء حضور الدورة 69 لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام أشار إلى ما سماه إضفاء المجتمع الدولي الشرعية على الانقلاب في مصر، وأصدرت الخارجية المصرية بيانا تستنكر فيه تلك التصريحات.

المصدر : وكالة الأناضول