دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء أثناء اجتماعه في البيت الأبيض برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إنهاء الجمود في عملية التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين, في حين حذر الأخير من إبرام اتفاق مع إيران يبقي قدراتها المفترضة لإنتاج سلاح نووي.

وقال أوباما في تصريحات للصحفيين قبيل بدء محادثات مغلقة مع نتنياهو إن الوضع الراهن بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي غير قابل للاستمرار. وتحدث عن الحاجة لإيجاد سبل للحفاظ على سلامة الإسرائيليين من الصواريخ (الفلسطينية) العابرة للحدود مع تجنب الخسائر البشرية الفلسطينية في غزة.

وكان يشير إلى الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة, التي أثارت انتقادات أميركية لقتل إسرائيل أكثر من 2000 شخص بينهم 600 طفل في 51 يوما من القصف الذي توقف في 26 أغسطس/آب الماضي.

وتأتي دعوة الرئيس الأميركي إلى إنهاء الوضع الراهن بينما يسعى الفلسطينيون إلى حشد أوسع تأييد دولي لمشروع قرار يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في خريف العام 2016 على أقصى تقدير.

وتعارض الولايات المتحدة خطوة من هذا القبيل, ويرجح مراقبون أن تستخدم حق النقض (الفيتو) لإسقاط المشروع, خاصة إذا نال دعم تسع دول من مجموع الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي.

من جهته, قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه ملتزم بالتوصل إلى سلام مع الفلسطينيين يلبي احتياجات إسرائيل الأمنية. وحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشكل غير مباشر على التخلي عن مشروع القرار الذي يحدد جدولا زمنيا لاستكمال المفاوضات وإنهاء الاحتلال.

وأضاف أنه لا يزال ملتزما بما يسمى "حل الدولتين", وبضرورة الاعتراف المتبادل بين إسرائيل والفلسطينيين. من جهة أخرى, حث نتنياهو أوباما على ألا يبرم اتفاقا نهائيا مع إيران يسمح لها بإمكانية بناء قدرات نووية قد تمكنها من إنتاج أسلحة نووية.

وقال إن منع إيران من الحصول على قنبلة ذرية هدف حيوي يشترك فيه مع أوباما, معتبرا أن إيران تريد اتفاقا يرفع عنها العقوبات الدولية بالكامل، لكنه يبقي لها فرصة أن تصبح دولة نووية.

واتفقت إيران والدول الست (أميركا وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، وألمانيا) في يوليو/تموز الماضي على مهلة بأربعة أشهر للتوصل إلى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني. وتحدث الطرفان مؤخرا عن إحراز تقدم مهم نحو اتفاق شامل.

المصدر : وكالات