أعلن وزير خارجية السودان علي كرتي عن إجراء مشاورات بين الخرطوم وجوبا لنشر قوة مشتركة لتأمين مواقع النفط بدولة جنوب السودان. في هذه الأثناء بدأت بأديس أبابا المفاوضات بين طرفي النزاع بجنوب السودان، وسط جهود أفريقية ودولية لحل الأزمة.

أعلن وزير خارجية السودان علي كرتي عن إجراء مشاورات بين الخرطوم وجوبا لنشر قوة مشتركة لتأمين مواقع النفط بدولة جنوب السودان. في هذه الأثناء بدأت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا المفاوضات بين طرفي النزاع في جنوب السودان، وسط جهود أفريقية ودولية لحل الأزمة.

وأوضح كرتي -لدى عودته إلى الخرطوم قادما من جوبا حيث رافق الرئيس عمر البشير في زيارته إلى دولة جنوب السودان- أن جوبا هي التي اقترحت نشر هذه القوة.

وكان البشير قال -في ختام زيارته لجوبا- إن بلاده لن تسمح لأحد باستخدام أراضيها لشن هجمات ضد دولة جنوب السودان، وأعلن فتح حدود بلاده أمام الفارين إليها من الاقتتال هناك.

وفي السياق قال وزير الإعلام والناطق باسم الحكومة السودانية، أحمد بلال عثمان إن بلاده تتابع عن كثب ما يجري في دولة جنوب السودان, لأن انعكاساته السلبية قد تصل إلى الخرطوم, وأضاف في تصريح للجزيرة أن أعدادا كبيرة من اللاجئين بدأت تفد إلى السودان، مؤكدا أن لهم الحرية في الذهاب إلى أي مدينة شاؤوا.

وزار البشير جوبا لعدة ساعات أجرى خلالها محادثات مع نظيره سلفاكير ميارديت في إطار الجهود المبذولة لاحتواء الصراع المسلح على السلطة في جنوب السودان.

ونقل مراسل الجزيرة في السودان الطاهر المرضي عن وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان قوله إن الخرطوم "أكثر الجهات تأهيلا للمساهمة في التوصل إلى حل الأزمة نظرا لمعرفتها الجيدة بالوضع في جنوب السودان وعلاقاتها الجيدة بكل الأطراف". 

مفاوضات أديس ابابا تناقش عدة قضايا أهمها
وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع (وكالات)

انطلاق المفاوضات
وفي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أفاد مراسل الجزيرة بانطلاق المفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع في دولة جنوب السودان.

ويناقش الطرفان قضايا أهمها وقف إطلاق النار بينهما، إلى جانب قضية إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، فضلاً عن موضوعات أخرى. وتجرى هذه المفاوضات بوساطة من الهيئة الحكومية للتنمية بدول شرق أفريقيا (إيغاد) بحضور مبعوثين دوليين.

وقد أوفدت الخرطوم مبعوثاً خاصاً إلى أديس أبابا للإسهام في جهود هيئة إيغاد لإنجاح المفاوضات المتعثرة بين الجانبين.

ووصف سلفاكير مفاوضات أديس أبابا بالمهمة، مشترطاً عدم وجود مطالب مسبقة خارج أجندة إيغاد لبدء المفاوضات.

وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي -في مؤتمر صحفي بأديس أبابا، المحطة الأولى ضمن جولة يقوم بها في أفريقيا- إن "موقف الصين فيما يتعلق بالوضع الحالي في جنوب السودان واضح تماما، أولا ندعو إلى وقف فوري للقتال والعنف".

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن يوم الأحد تأييده مفوضات السلام في إثيوبيا، وحذر من استغلال أي من الجانبين لها لتعزيز مركزه التفاوضي.

وقال كيري للصحفيين خلال زيارة لإسرائيل إن "المفاوضات ينبغي أن تكون جادة، ولا يمكن أن تكون وسيلة للمماطلة لمواصلة القتال ومحاولة كسب ميزة تفاوضية على الأرض على حساب شعب جنوب السودان".

 فيليب أقوير: قوات جنوب السودان
تتقدم نحو بور (الجزيرة)

استمرار المعارك
وفي الوقت الذي يبذل فيه الوسطاء بالعاصمة الإثيوبية جهودا للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع، استمر الطرفان في الإعلان عن عزمهما تصعيد عملياتهما العسكرية.

واستمرت العمليات العسكرية على نطاق واسع، وشهدت العاصمة جوبا تبادلا لإطلاق النار والمزيد من نزوح السكان منها باتجاه أوغندا جنوبا، كما تواصلت الاشتباكات في ولايتي الوحدة وجونقلي شمالا.

وقال المتحدث باسم القوات الحكومية فيليب أقوير إنها تتقدم نحو عاصمتي ولايتي الوحدة وأعالي النيل شمالا، إضافة إلى بور عاصمة ولاية جونقلي شمال جوبا.

من جهته، قال رياك مشار -خصم سلفاكير ونائبه السابق- إن قواته أصبحت على تخوم جوبا نفسها وإن هدفها المقبل هو الهجوم عليها، وقد أكد ذلك المتحدث باسم القوات غير الحكومية، موسس رواي، مشيرا إلى أن قواته لديها زمام المبادرة، ورافضا الإفصاح عن وقت الهجوم المتوقع على جوبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات