الحكومة التركية أقرت منذ تفجر فضيحة الفساد تغييرات بسلك الأمن شملت عشرات المسؤولين (الفرنسية)
قررت السلطات التركية إقالة ونقل 350 ضابطا في الشرطة من وظائفهم من بينهم ثمانون مديرا في مديرية الأمن بأنقرة، وذلك في أحدث تداعيات بقضية الفساد التي شملت تحقيقاتها العديد من الأشخاص بينهم مقربون من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وقال مراسل الجزيرة بأنقرة إن حركة التنقلات شملت كلا من دائرة مكافحة الإرهاب والاستخبارات والجرائم المنظمة والجرائم المالية والتهريب والجريمة الإلكترونية.

وذكرت هيئة الاذاعة والتلفزيون "إن تي في" إن نحو 250 شخصا معظمهم من خارج أنقرة عينوا مكان الضباط الذين نقلوا إلى أماكن أخرى وسيتولون مناصب في إدارات شرطة المرور ومراكز شرطة بالأقاليم.

ومنذ انفجرت فضيحة الفساد في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي إثر حملة توقيفات، اتخذت الحكومة إجراءات عقابية بحق العشرات من كبار المسؤولين في عدة مديريات أمن بسائر أنحاء البلاد، بينهم قائد شرطة إسطنبول الذي اتهمته بأنه لم يطلعها على سير التحقيق القضائي في هذه القضية.

وأسفرت التحقيقات القضائية الجارية في فضيحة الفساد حتى اليوم عن اعتقال نحو عشرين رجل أعمال وسياسيا مقربين من السلطة، إضافة إلى استقالة ثلاثة وزراء وإجراء تعديل وزاري.

ومنذ ثلاثة أسابيع يوجه أردوغان اتهامات مبطنة إلى جمعية الداعية فتح الله غولن بالوقوف خلف "المؤامرة" التي دبرت لحكومته قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات البلدية.

وبعدما كانت لوقت طويل حليفا لـحزب العدالة والتنمية الحاكم، تصاعد الخلاف مع جماعة غولن، التي تتمتع بنفوذ كبير في أوساط الشرطة والقضاء، بسبب عزم الحكومة إغلاق معاهد للدروس الخصوصية التي تديرها الجماعة وتدر لها أموالا طائلة.

المصدر : وكالات