البشير أكد أن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها لشن هجوم على جنوب السودان (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة أن المفاوضات بين طرفي النزاع في دولة جنوب السودان بدأت منذ قليل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

من جهته، قال الرئيس السوداني عمر البشير إن بلاده لن تسمح لأحد باستخدام أراضيها لشن هجمات ضد دولة جنوب السودان، وأعلن في ختام زيارته لجوبا فتح حدود بلاده أمام الفارين إليها من القتال بجنوب السودان، وفي الأثناء دعت الصين إلى وقف فوري لإطلاق النار في الوقت الذي تواجه فيه محادثات السلام لإنهاء القتال صعوبات.

وكان البشير قد بدأ زيارة لجنوب السودان تستغرق عدة ساعات أجرى خلالها محادثات مع نظيره سلفاكير ميارديت في إطار الجهود المبذولة لاحتواء الصراع المسلح على السلطة في جنوب السودان.

ونقل مراسل الجزيرة بالخرطوم الطاهر المرضي عن وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان قوله إن الخرطوم "أكثر الجهات تأهيلا للمساهمة في التوصل لحل الأزمة نظرا لمعرفتها الجيدة بالوضع بجنوب السودان وعلاقاتها الجيدة بكل الأطراف".

وأضاف الوزير أن الرئيس البشير ربما لا يقدم مبادرة بعينها بسبب مفاوضات أديس أبابا، لكنه ربما يبحث مقترحات بشأن أقصر الطرق لوقف إطلاق النار ونجاح المفاوضات، كما أن هذه الزيارة ستمكن البشير من الوقوف على الأوضاع بجنوب السودان، ووضع تصور لما يمكن أن يلعبه من دور.

في الوقت نفسه، أوفدت الخرطوم مبعوثاً خاصاً إلى أديس أبابا للإسهام في جهود وساطة الهيئة الحكومية للتنمية بدول شرق أفريقيا (إيغاد) لإنجاح المفاوضات المتعثرة بين الطرفيْن، حيث فشل الوسطاء لليوم الثالث على التوالي في جمع الطرفيْن على مائدة تفاوض واحدة، بينما يستمر القتال في مواقع مختلفة في جنوب السودان.

من جانبه، وصف سلفاكير مفاوضات أديس أبابا بالمهمة، مشترطاً عدم وجود مطالب مسبقة خارج أجندة إيغاد لبدء المفاوضات.

وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مؤتمر صحفي بأديس أبابا، وهي المحطة الأولى بجولة يقوم بها في أفريقيا إن "موقف الصين فيما يتعلق بالوضع الحالي في جنوب السودان واضح تماما. أولا ندعو إلى وقف فوري للقتال والعنف".

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن في وقت سابق الأحد عن تأييده لمحادثات السلام في إثيوبيا، وحذر من استغلال أي من الجانبين للقوة لتعزيز مركزه التفاوضي.

وقال كيري للصحفيين خلال زيارة لإسرائيل "المفاوضات ينبغي أن تكون جادة، لا يمكن أن تكون وسيلة للمماطلة لمواصلة القتال ومحاولة كسب ميزة تفاوضية على الأرض على حساب شعب جنوب السودان".

استمرار المعارك بين الجانبين
رغم بدء مفاوضات إثيوبيا
(الجزيرة)

تواصل المعارك
وفي الوقت الذي يبذل فيه الوسطاء بالعاصمة الإثيوبية جهودا للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع، استمر الطرفان في الإعلان عن عزمهما تصعيد عملياتهما العسكرية.

واستمرت العمليات العسكرية على نطاق واسع، وشهدت العاصمة جوبا تبادلا لإطلاق النار والمزيد من نزوح السكان منها باتجاه أوغندا جنوبا، كما تواصلت الاشتباكات بولايتي الوحدة وجونقلي شمالا.

وقال المتحدث باسم القوات الحكومية فيليب أقوير إنها تتقدم نحو عاصمتي ولايتي الوحدة وأعالي النيل شمالا، إضافة إلى بور عاصمة ولاية جونقلي شمال جوبا.

من جهته، قال رياك مشار خصم سلفاكير ونائبه السابق إن قواته أصبحت على تخوم جوبا نفسها وإن هدفها المقبل هو الهجوم عليها، وقد أكد ذلك المتحدث باسم القوات غير الحكومية موسس رواي، مشيرا إلى أن قواته لديها زمام المبادرة رافضا الإفصاح عن وقت الهجوم المتوقع على جوبا.

وفي أديس أبابا، كان قد تردد أن اتفاقا بشأن جدولة قضايا التفاوض قد تم التوصل إليه رغم التعثر في انطلاق الحوار المباشر بسبب تشبث كل طرف بمواقفه، ومن أبرزها إصرار وفد مشار على رفع حالة الطوارئ وإطلاق المعتقلين كمدخل لمناقشة مسألة وقف النار.

وقال مبعوث النرويج لمباحثات السلام بجنوب السودان يان برونك إن طرفي الصراع وافقا على الإطار العام، وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن المباحثات بين طرفي النزاع ستتناول وقف النار والإفراج عن المعتقلين السياسيين وحل جميع القضايا العالقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات