المشرعون البريطانيون يخافون أن تنتهي الأسلحة البريطانية بأيدي القراصنة الصوماليين (الأوروبية)

قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن الحكومة البريطانية تقوم بعملية مراجعة عاجلة لشحنات الأسلحة البريطانية التي صدرت إلى الخارج بعد بروز مخاوف من استقرار تلك الأسلحة في "الأيدي الخاطئة"، خاصة في مناطق شرق أفريقيا.

وأفاد تقرير إخباري للصحيفة نشر اليوم الأحد، أنه تجري مراجعة عاجلة لتحري سبب إرسال حوالي 44 ألف قطعة سلاح في 15 شهرا فقط لمواجهة القراصنة في شرق أفريقيا وعدد من الأنظمة القمعية.

واتهم أعضاء في مجلس العموم البريطاني وزارة الأعمال في بلادهم بالسعي وراء ترويج منتجات الشركات البريطانية دون تمحيص، والتسبب في مخاطر أمنية محتملة من خلال الموافقة على صادرات الأسلحة دون دراسة السبب وراء حاجة شركات الأمن البريطانية لهذا العدد الكبير من البنادق الهجومية والمسدسات في بلدان لها سجلات حقوق إنسان سيئة، مثل سريلانكا ومصر وجزر المالديف، وفقا للتقرير.

وأشارت الصحيفة أنه يفترض أن تلك الأسلحة تستخدمها الشركات الأمنية في خدمات مثل حماية السفن من القراصنة الصوماليين، إلا أن الحجم الهائل الذي تم الترخيص بتصديره في الفترة ما بين أبريل/نيسان 2012 ويونيو/حزيران 2013 أثارت مخاوف بين أعضاء لجنة مراقبة صادرات الأسلحة في مجلس العموم، الذين يخشون أن ينتهي المطاف بتلك الأسلحة في أيدي القراصنة أنفسهم أو في أيدي الأنظمة الدكتاتورية.

فحص وتمحيص
وبعد ضغوط من جانب النواب، قال رئيس إدارة مراقبة الصادرات في وزارة الأعمال إدوارد بيل للنواب "أتفهم المخاوف بشأن الكميات (...) وبمعرفتي حاليا بالكميات، فسوف أفحص الأمر بعناية. ليست لدي مخاوف من حدوث شيء مريب، لكني بالتأكيد سأفحص عن كثب الكميات المذكورة".

كاميرون متهم بالتقارب مع الصين المتورطة في رعاية الإرهاب الإلكتروني (الفرنسية)

وتشير بيانات حكومية إلى أن صادرات الأسلحة شملت ثلاثين ألف بندقية هجومية و2536 مسدسا و11 ألف بندقية، وأن البلدان التي توجهت إليها تلك الأسلحة بينها أيضا روسيا وجنوب أفريقيا.

وقالت مصادر في اللجنة إنها ترغب في معرفة السبب وراء حاجة شركات بريطانية لمثل هذا الكم الكبير من الأسلحة الجديدة، باعتبار أن لديها آلاف الأسلحة في ترساناتها قبل نيسان/أبريل 2012.

ونقلت الصحيفة عن عضو اللجنة عن حزب العمال، آن ماكيتشين، قولها إن "الدليل الذي قدمه لنا السيد بيل يبدو أنه يشير إلى أن الوزارة لم تقم بالاستفسار عن عدد الأسلحة الكبير، وإذا كانت تلك الصادرات تتناسب مع الوضع على الأرض".

يشار إلى أن هذا التطور هو جزء من تحقيق واسع النطاق في صادرات الأسلحة البريطانية. وشهد هذا بالفعل محاولات لدفع وزير الأعمال فينس كيبل إلى الكشف علنا عن أسماء الشركات البريطانية التي منحت تراخيص لتصدير منتجات إلى سوريا يمكن أن تتحول إلى أسلحة كيميائية، إلا أن كيبل رفض ذلك.

ويواجه وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ اللجنة يوم الأربعاء المقبل، وسيتعرض للضغوط بشأن علاقات الحكومة الوثيقة والمتنامية مع الصين، والتي ترسخت ببعثة تجارية بقيادة رئيس الوزراء ديفد كاميرون نهاية العام الماضي. وتتهم الصين على نطاق واسع بأنها ترعى الإرهاب الإلكتروني بشكل رسمي.

المصدر : وكالة الأنباء الألمانية