لجنة الانتخابات أقرت بضعف المشاركة في الاقتراع (الأوروبية)

دعت المعارضة في بنغلاديش إلى إلغاء الانتخابات التشريعية التي أجريت اليوم الأحد والتي قاطعتها بالكامل، كما دعت إلى إضراب عام جديد لمدة يومين، في حين وصف الحزب الحاكم إجراء الاقتراع الذي شابته أعمال عنف قتل فيها العشرات بأنه "نصر للديمقراطية".

وقال عثمان فاروق مستشار زعيمة حزب بنغلاديش القومي المعارض برئاسة خالدة ضياء إن على الحكومة إلغاء الانتخابات والتنحي على الفور.

وأضاف أن الإضراب الذي دعا له الحزب وأحزاب أخرى متحالفة معه سيبدأ صباح الاثنين ويستمر يومين. وتابع أن الإضراب سيشمل غلق الطرق وخطوط السكك الحديدية والممرات المائية والاتصالات.

في المقابل، قال القيادي في حزب "رابطة عوامي" طفيل أحمد إن مشاركة الناس في هذه الانتخابات في ظل "تهديدات" يعد "انتصارا للديمقراطية". وجرى التصويت في ظل إجراءات أمن مشددة وأعمال عنف أوقعت أكثر من عشرين قتيلا اليوم فقط، بينما بلغ عدد القتلى منذ بدء الحملة الانتخابية 150 قتيلا.

وقال جون هال مراسل شبكة الجزيرة بالعاصمة البنغالية دكا إن حزب عوامي الحاكم بزعامة رئيسة الوزراء الحالية الشيخة حسينة واجد، والأحزاب المتحالفة معه في طريق مفتوح بما أنها ضمنت مسبقا الفوز بما لا يقل عن 153 مقعدا من جملة مقاعد البرلمان وعددها 300 مقعد.

وتعني مقاطعة المعارضة للاقتراع أن حسينة واجد ستفوز مجددا برئاسة الوزراء، وليس هناك حتى الآن ما يدل على أن الحزب الحاكم قد يقبل بإلغاء نتيجة الاقتراع.

وقاطع حزب بنغلاديش القومي وعشرون حزبا آخر الانتخابات التي أصرت الحكومة على إجرائها رغم حالة الاضطراب في هذا البلد الذي يقارب عدد سكانه 160 مليونا.

أحد مكاتب التصويت التي تعرضت للحرق (الفرنسية)

إقبال ضعيف
وأغلقت مكاتب الاقتراع أبوابها في حدود الرابعة مساء بالتوقيت المحلية وسط أعمال عنف، خاصة في المناطق الداخلية.

وقال رئيس لجنة الانتخابات قاضي رقيب الدين إن إقبال الناخبين على مراكز التصويت كان ضعيفا، خاصة بسبب مقاطعة المعارضة للتصويت.

ومن المقرر أن تُعلن النتائج صباح الاثنين، وهناك توقعات بأن لا تزيد نسبة المشاركة عن 26% التي سجلت في انتخابات عام 1996 وشهدت تزويرا.

وكانت المعارضة قد قررت مقاطعة الانتخابات احتجاجا على رفض الحكومة التي يقودها حزب رابطة عوامي تشكيل حكومة محايدة تشرف على الاقتراع، وعلى استمرار حبس وملاحقة عدد كبير من مسؤوليها.

وفي المقابل برر الحزب الحاكم رفضه تشكيل حكومة محايدة بأن نظام الحكومة المؤقتة فشل في الماضي، ولا داعي لتكرار التجربة. وقد امتنعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة الكومنولث عن إرسال مراقبين إلى بنغلاديش، معتبرة أن شروط الانتخابات النزيهة ليست متوفرة.

وقالت المعارضة إنها دعت إلى الإضراب العام بدءا من صباح الاثنين احتجاجا على مقتل أكثر من عشرين من أنصارها اليوم برصاص الشرطة في مناطق متفرقة. في المقابل، قالت الشرطة إنها صدت هجمات "منسقة" استهدفت مكاتب الاقتراع في عدد من المحافظات بينها محافظة رانغبور الشمالية.

وتحدثت تقارير عن حرق محتجين أكثر من مائة مكتب اقتراع، والآلاف من بطاقات التصويت، في حين قالت الشرطة إن موظفين في مكاتب اقتراع قتلوا ضربا. وقتل العشرات وقُطعت طرق رغم نشر الحكومة أكثر من خمسين ألف جندي وآلاف من الشرطة لتأمين الانتخاب.

يشار إلى أن حزب عوامي الحاكم وحزب بنغلاديش القومي خصمان لدودان، وتناوبت رئيستا الحزبين حسينة واجد وخالدة ضياء على رئاسة الوزراء خلال العقدين الماضيين.

المصدر : وكالات,الجزيرة