منظمات حقوقية عديدة طالبت بالإفراج عن صحفيي شبكة الجزيرة المعتقلين في مصر (الجزيرة)

مدين ديرية-لندن

تواصلت في بريطانيا المطالبات بالإفراج عن صحفيي شبكة الجزيرة المعتقلين في مصر، وعبر عدد من أعضاء البرلمان البريطاني عن قلقهم من مواصلة احتجاز فريق الجزيرة، في حين رفع النائب العمالي جيرمي كوربين مذكرة إلى مجلس العموم البريطاني (البرلمان) طالب فيها بإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين.

وقال كوربين -في تصريح خاص بالجزيرة نت- إنه قلق جدا من استمرار اعتقال فريق الجزيرة، حيث نقل مخاوفة الأربعاء إلى مجلس العموم والحكومة البريطانية، مطالبا بالتدخل لضمان سلامة الصحفيين الذين حاولوا الكتابة عن الحقائق على أرض الواقع في مصر.

وأكد النائب البريطاني أنه قدم اقتراحا إلى البرلمان بأن ما قامت به السلطات المصرية تجاوز لحقوق الصحفيين، كما أن عمليات الاعتقال قد كشفت أمرا خطيرا يضر كل فرد بل ويضر الديمقراطية.

وأشار إلى أنه من غير المقبول تماما للسلطات سجن الصحفيين لأنها لا تحب ما يقولونه، مضيفا أن هؤلاء الأفراد يجب ببساطة الإفراج عنهم وضمان استمرارهم في عملهم، وجمع شملهم مع أسرهم بعد هذه المعاملة المؤلمة.

مؤتمر صحفي للتضامن مع المعتقلين عقد في فرونت لاين بلندن (الجزيرة)

انتكاسة كبرى
وبدورها، قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على السلطات المصرية أن تسقط فورا التهم ضد ثلاثة صحفيين من قناة الجزيرة الإنجليزية، أحيلوا للمحاكمة بتهمة تقديم المساعدة أو الانتماء إلى جماعة محظورة تعمل في أنشطة إرهابية.

وأدانت المنظمة الحقوقية -التي تتخذ من لندن مقرا لها- قرار المدعي العام المصري هشام بركات إحالة عدد من الصحفيين إلى المحاكمة بالتهم المزعومة والمتعلقة بالإرهاب، معتبرة أن هذه الممارسات انتكاسة كبرى لحرية وسائل الإعلام في مصر.

وعبرت المنظمة عن خشيتها من أن تكون هذه التهم محاولة لمعاقبة الصحفيين بسبب خط الجزيرة التحريري، بعد اتهام الحكومة المصرية لقناة الجزيرة بالانحياز إلى الإخوان المسلمين في مصر.

ومن جهتها قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن مصر شهدت منذ الثالث من يوليو/تموز اعتداءات خطيرة على حرية الصحافة أدت لقتل صحفيين واعتقال آخرين، في استهداف واضح لتيار صحفي مهني بعينه يسعى لنقل الحقيقة كما هي، بينما أطلق العنان لقطاع آخر لأنه مؤيد للسلطات الحاكمة، ويعمل بشكل ممنهج على خلق وعي مشوش وزائف لدى المواطن المصري.

كوربين: لا يقبل أن تسجن السلطات الصحفيين لأنها لا تحب ما يقولونه (الجزيرة)

خمسة صحفيين
وكانت منظمات حقوقية دولية أدانت إحالة السلطات المصرية صحفيين من شبكة الجزيرة الإعلامية (بينهم أربعة أجانب) إلى محكمة الجنايات بتهم الانضمام لجماعة "إرهابية" و"تشويه" صورة مصر بالخارج، وهو ما نددت به أيضا الولايات المتحدة واعتبرته ازدراء خطيرا بحماية الحقوق الأساسية والحريات.

ومن جهتها أكدت شبكة الجزيرة أنه لا يوجد لديها الآن صحفيون يعملون في مصر، وأن خمسة من صحفييها ما زالوا معتقلين لدى السلطات المصرية.

وذكرت الشبكة أن المعتقلين هم باهر محمد ومحمد فهمي وبيتر غريست من الجزيرة الإنجليزية، ومحمد بدر من الجزيرة مباشر مصر، وعبد الله الشامي من الجزيرة العربية، مضيفة أن لا علم لديها ببقية المحالين لمحكمة الجنايات المصرية.

وطالبت شبكة الجزيرة -في مؤتمر صحفي عقدته الأربعاء بالعاصمة البريطانية لندن- السلطات المصرية بالإفراج فورا عن صحفييها المعتقلين منذ فترة طويلة دون أن توجه لهم أي تهمة.

وكان النائب العام المصري هشام بركات أمر الأربعاء بإحالة عشرين صحفيا من شبكة الجزيرة الإعلامية -بينهم أربعة أجانب- إلى محكمة الجنايات، وقال بيان النيابة العامة إنّ ثمانية من المتابعين معتقلون في مصر، و12 هاربون، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة