قالت واشنطن إنها وحلفاءها لا يمكنهم مواصلة تأجيل القرارات بشأن المهمة العسكرية بأفغانستان فيما بعد 2014، داعيا الرئيس الأفغاني لتوقيع اتفاق يسمح للقوات الأميركية بالبقاء بعد هذا العام، حتى يتاح لواشنطن الوقت الكافي للتخطيط لفترة ما بعد الانسحاب.

 هيغل: لا يمكننا مواصلة تأجيل القرارات بشأن المهمة العسكرية في أفغانستان بعد العام 2014 (الأوروبية)

قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل إن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يمكنهم مواصلة تأجيل القرارات بشأن المهمة العسكرية في أفغانستان فيما بعد العام 2014، داعيا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى توقيع اتفاق يسمح للقوات الأميركية بالبقاء بعد هذا العام حتى يتاح لواشنطن الوقت الكافي للتخطيط لفترة ما بعد الانسحاب.

وصرح هيغل للصحفيين في وقت متأخر من مساء الأربعاء بأنه "لا يمكن الاستمرار في التأجيل والتأجيل فقط" نظرا لضرورة "التخطيط ووضع الميزانية"، ولأن لدى الدول التي لديها جنود في أفغانستان "برلمانات وميزانيات ومواطنين، وكل تلك عناصر يجب أخذها في الاعتبار".

وأضاف أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يعكف بصفة شخصية على دراسة الشكل المحتمل للقوات الأميركية في أفغانستان ما بعد العام 2014 إذا جرى توقيع الاتفاق الأمني هذا العام.

وقال هيغل إنه بينما يواصل المسؤولون دعوة كرزاي لتوقيع الاتفاق فإن هناك حدودا لما يمكن للولايات المتحدة القيام به، مشيرا إلى أن كرزاي "رئيس منتخب لدولة ذات سيادة"، واصفا قدرة واشنطن على التأثير على أي قرارات يتخذها رئيس منتخب وزعيم دولة ذات سيادة نيابة عن بلاده بأنها "محدودة".

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوغ راسموسن حذر الاثنين الماضي من أن مماطلة كابل في توقيع الاتفاق الأمني قد تؤثر على الدعم المالي الذي تتلقاه قواتها.

وقال راسموسن إن القيادة السياسية الأفغانية "يجب ألا تسيء التقدير بشأن التأثير السلبي" لرفضها التوقيع على الاتفاق على الدول المساهمة بقوات في بلدها المضطرب.

وتضغط إدارة أوباما منذ أشهر على كرزاي للتوقيع "دون تأخير" على الاتفاق الأمني الثنائي الذي تم التوصل إليه العام الماضي، محذرة من أنها قد تضطر مع دول "الناتو" لسحب جميع القوات بحلول نهاية العام تاركة أفغانستان عرضة لعودة حركة طالبان أو حتى الحرب الأهلية.

من جهته طالب كرزاي بإنهاء العمليات العسكرية الأميركية على المنازل الأفغانية واتخاذ خطوة إلى الأمام في محادثات ترمي إلى تحقيق السلام مع طالبان قبل توقيع الاتفاق، وأكد أنه لن يوقع الاتفاق الأمني "تحت الضغط".

ومن المقرر أن تنسحب القوات المقاتلة التابعة لحلف الناتو من أفغانستان بحلول ديسمبر/كانون الأول 2014، إلا أن الاتفاق الثنائي الذي يجري التفاوض عليه بين كابل وواشنطن يسمح بإبقاء قوة صغيرة من الجنود الأميركيين في أفغانستان.

المصدر : وكالات