أعلنت الحكومة التايلندية أن الانتخابات التشريعية المبكرة ستجرى في موعدها المقرر الأحد المقبل، وقررت نشر عشرة آلاف شرطي في العاصمة بانكوك، رافضة الرضوخ لتهديدات المتظاهرين بعرقلة الانتخابات في إطار سعيهم للإطاحة برئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات.

يطالب المحتجون في تايلند بتنحي رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الحكومة التايلندية الأربعاء أن الانتخابات التشريعية المبكرة ستجرى في موعدها المقرر الأحد المقبل، رافضة الرضوخ لتهديدات المتظاهرين بعرقلة الانتخابات في إطار سعيهم للإطاحة برئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات.

وقالت ينغلاك للصحفيين اليوم الأربعاء "رغم استمرار الاحتجاجات، أعتقد أن بإمكانكم النزول والتصويت. أطلب من جميع المعنيين بالانتخابات خاصة قوات الأمن ضمان إمكانية نزول الناس والتصويت".

وأكدت ينغلاك مرات عدة أن الانتخابات التشريعية تشكل بالنسبة إليها أفضل حل للخروج من الأزمة التي أوقعت عشرة قتلى على الأقل ومئات الجرحى، ويساندها في هذا الأمر حزبها وحركة القمصان الحمر المؤيدة لشقيقها تاكسين شيناوات.

وقال وزير العمل تشاليرم يوبامرونغ المسؤول عن فرض حالة الطوارئ التي أعلنت الأسبوع الماضي للصحفيين، إن عشرة آلاف شرطي سينتشرون في العاصمة يوم الانتخابات، وأضاف "من يفكرون في غلق مراكز الاقتراع في الصباح يجب أن يفكروا مرتين لأن الشرطة لن تسمح لهم بهذا".

وكانت اللجنة الانتخابية التي تؤيد إرجاء الانتخابات قد اقترحت خلال لقاء مع رئيسة الوزراء تأجيل موعد الانتخابات 120 يوما، لكنها سلمت في نهاية الأمر بإجرائها في موعدها.

وكانت ينغلاك قد حلّت البرلمان في التاسع من ديسمبر/كانون الأول الماضي، وحددت موعدا لانتخابات مبكرة في الثاني من فبراير/شباط المقبل، في محاولة لإنهاء الاحتجاجات المستمرة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي التي تشهد أحيانا أعمال عنف.

ينغلاك حلت البرلمان وحددت موعدا لانتخابات مبكرة (الفرنسية-أرشيف)

تواصل المظاهرات
وتظاهر محتجون في بانكوك مجددا الأربعاء حيث خرجت مظاهرة محدودة نسبيا شارك فيها نحو 500 شخص. وكان المحتجون قد منعوا التصويت المبكر في العديد من مراكز الاقتراع في بانكوك الأحد الماضي، وغاب عنهم زعيم المحتجين سوتيب توجسوبان الذي أثنته عن المشاركة على ما يبدو أعمال عنف وقعت في اليوم السابق وأصيب خلالها محتج بالرصاص.

وتواجه رئيسة الوزراء منذ ثلاثة أشهر حراكا في الشارع يطالب بتنحيها ووضع حد لنفوذ شقيقها رئيس الحكومة السابق تاكسين شيناوات الذي أطاح به انقلاب عام 2006 أغرق المملكة في سلسلة من الأزمات السياسية المتكررة.

ويطالب المتظاهرون الذين يتهمون تاكسين بأنه لا يزال يمسك بالحكم عبر شقيقته، بتشكيل "مجلس شعب" غير منتخب بدلا من الحكومة لإجراء إصلاحات قبل أي انتخابات محتملة، لكن ليس قبل سنة.

ولمواجهة الأزمة التي شهدت إطلاق نار وإلقاء قنابل، فرضت الحكومة الأسبوع الماضي في بانكوك حالة الطوارئ لمدة ستين يوما. لكن السلطات لم تحاول حتى الآن تفريق المتظاهرين الذين يحتلون عدة محاور طرق في العاصمة منذ إطلاق حركتهم لإحداث "شلل" في بانكوك.

وفي حادث جديد انفجرت قنبلة يدوية في موقع لاحتجاج مناهضي الحكومة شمالي بانكوك في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء مما أسفر عن إصابة اثنين من المتظاهرين.

وقال إيسارا سومتشاي أحد قادة الاحتجاج في تصريحات إذاعية إن "القنبلة أطلقت علينا بعد الساعة الثالثة صباحا (20:00 بتوقيت غرينتش) وانفجرت بالقرب من مكان نوم الناس وأصيب شخصان بجراح طفيفة".

المصدر : وكالات