منشأة أراك للماء الثقيل التي زارها الخبراء الأمميون في ديسمبر/كانون الأول الماضي (الفرنسية)

فتش فريق خبراء تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأربعاء منجم غاشين الإيراني لليورانيوم بمنطقة بندر عباس جنوب البلاد بمقتضى اتفاق بين الجانبين, في وقت تجري فيه الاستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات بين طهران والقوى الكبرى منتصف الشهر القادم.

وقال المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي إن فريقا يضم ثلاثة مفتشين تابعين للوكالة دخل منجم اليورانيوم في غاشين لتفتيشه, وأضاف أن مهمة التفتيش كانت محدودة، وأنها جرت بإشراف مسؤولين إيرانيين.

من جهته قال المدير العام لقسم اتفاقيات الضمانات النووية في الهيئة محمد أميري في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) إن مفتشي الوکالة تفقدوا مختلف أقسام المنجم في زيارة استغرقت خمس ساعات.  

ويأتي السماح لمفتشي الوكالة بدخول غاشين للتأكد من طبيعة الأنشطة بهذا الموقع ضمن الخطوات التي وافقت عليها طهران في إطار الاتفاق المرحلي الذي وقعته مع الوكالة الذرية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهو اتفاق منفصل عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الشهر نفسه بين إيران والقوى الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني.

ويقول خبراء إن زيارة منجم غاشين -الذي لم يتم تفقده منذ 2005- ستمكن الوكالة الذرية من معرفة حجم كمية اليورانيوم التي تستخرج من هذا المنجم, وهو ما يصعب على السلطات الإيرانية الاحتفاظ بمخزون سري من اليورانيوم الطبيعي قد يستخدم في صناعة قنبلة نووية.

وكان الخبراء الأمميون قد زاروا -في إطار الاتفاق المبرم بين الوكالة الدولية وإيران- في ديسمبر/كانون الأول الماضي منشأة أراك التي للماء الثقيل والمرتبطة بمفاعل قريب جار إنشاؤه ويخشى الغرب أن ينتج بلوتونيوم يمكن من صناعة قنابل نووية.

بيرنز قال إن واشنطن تتعامل مع إيران بحذر (الفرنسية)

استعدادات
وتأتي زيارة المفتشين بينما أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جينفر بساكي أن محادثات الملف النووي بين طهران ومجموعة "5+1" (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) سوف تجري في نيويورك منتصف فبراير/شباط، "على أن يحدد التاريخ لاحقا".

وأضافت بساكي أن هذه المحادثات ستجري بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، وستشارك عن الجانب الأميركي المديرة السياسية في وزارة الخارجية ويندي شيرمان، لكنها لم تفصح عما إن كانت المحادثات ستجري في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أم في مكان آخر.

وصرح مصدر إيراني مقرب من الوفد الإيراني المفاوض الاثنين بأن الجولة الأولى بنيويورك ستبحث جدول أعمال المفاوضات ومستواها وکيفية استمرارها بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي حول برنامج إيران النووي.

وحذر المصدر من أن المفاوضات ستتعطل -كما سيتعطل تنفيذ اتفاق جنيف الأخير- إذا استغلت بعض الدول الكبرى المحادثات المرتقبة لإثارة قضايا إيرانية داخلية مثل حقوق الإنسان، أو في حال فرض الكونغرس مزيدا من العقوبات بسبب تلك القضايا.

وكان وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي قد صرح الثلاثاء بأن بلاده كانت "حذرة" في التعامل مع طهران بشأن المسألة النووية, وأضاف أن هذه تشكل "التحدي الأكبر الذي تفرضه إيران، ولذلك فإننا منخرطون بشكل مباشر وثنائي مع الإيرانيين، وعملنا أيضا بشكل فاعل مع مجموعة 5+1 لإحراز تقدم نحو حل دبلوماسي للمسألة النووية.

المصدر : وكالات