كابل تصر على إطلاق معتقلين بسجن باغرام
آخر تحديث: 2014/1/28 الساعة 03:06 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/28 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: استشهاد فلسطيني ثالث في مواجهات مع قوات الاحتلال جنوب رام الله
آخر تحديث: 2014/1/28 الساعة 03:06 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/28 هـ

كابل تصر على إطلاق معتقلين بسجن باغرام

سجن باغرام الذي سلمته الولايات المتحدة للإدارة الأفغانية في مارس/آذار الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت السلطات الأفغانية الاثنين أنها ستفرج عن 37 معتقلا من سجن باغرام يشتبه بأنهم من حركة طالبان لعدم وجود "أدلة"، رغم احتجاج الجيش الأميركي في أفغانستان الذي يعد هؤلاء السجناء "خطرين" واحتجاج حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال مسؤول لجنة المراجعة في سجن باغرام عبد الشكر دادراس إن عملية الإفراج عن هذه الدفعة الأولى ستتم عند الانتهاء من الإجراءات الإدارية التي قد تتطلب "أسبوعا أو أسبوعين".

وتأتي عملية الإفراج عن المعتقلين تطبيقا لقرار الرئاسة الأفغانية التي أعلنت في التاسع من يناير/كانون الثاني أن 72 معتقلا من أصل 88 ملفا لسجناء يشتبه بأنهم من طالبان، سيفرج عنهم لعدم وجود "أدلة" كافية تدينهم.

وقال دادراس إن "مصيرهم قد تقرر"، و"سيفرج عنهم قريبا جدا وفقا للقانون الأفغاني"، مضيفا أنه سيتم تقييم حالات 51 آخرين معتقلين في نفس السجن الذي سلمته الولايات المتحدة للحكومة الأفغانية في مارس/آذار الماضي.

راسموسن: حلف الناتو يشارك واشنطن في مخاوفها من إطلاق السجناء(رويترز)

احتجاجات أميركية
غير أن القوة الأميركية المنشرة في أفغانستان أدانت الإعلان الأفغاني، وقالت في بيان إن لجنة مراجعة باغرام "تطلق في المجتمع متمردين خطرين ملطخة أيديهم بالدماء".

وأضاف البيان "أن 17 من المعتقلين الـ37 الذين سيفرج عنهم على صلة بصنع عبوات ناسفة أو بهجمات بعبوات ناسفة يدوية الصنع"، مشيرة إلى أن أربعة من المعتقلين متورطون أيضا في هجمات تسببت في إصابة أو مقتل 72 جنديا من قوات الناتو.

وفي واشنطن، أعرب متحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاغون) من جهته عن "إدانته الشديدة للإفراج غير القضائي عن المعتقلين".

وقال المقدم ستيفن وارن إن هؤلاء الرجال "يشكلون تهديدا للأمن، وهناك كمية من الأدلة أو المؤشرات التي تتطلب المزيد من التحقيقات" لتبرير إبقائهم قيد الاعتقال.

من جانبه، أعرب الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن عن رفضه لإطلاق السجناء، وقال إنه يشارك الولايات المتحدة في المخاوف التي أعربت عنها.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مثل تلك الخطوة الأفغانية قد تؤدي إلى زيادة تأزم العلاقة بين كابل وواشنطن التي تسعى إلى إقناع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالتوقيع على معاهدة أمنية ثنائية تحكم الوجود الأميركي بعد العام 2014 عندما تنتهي مهلة الناتو في أفغانستان.

يشار إلى أن كابل وواشنطن توصلتا قبل أشهر إلى إعداد وثيقة تمثل أساسا لاتفاقية مماثلة مع كل أعضاء حلف الناتو، وتمكن الحلف من تقديم التدريب والمساعدة للقوات الأفغانية بعد انتهاء مهلة الناتو.

غير أن كرزاي يرفض التوقيع على الوثيقة قبل أن تتوقف العمليات العسكرية والهجمات الجوية على القرى والمنازل الأفغانية، وبدء محادثات سلام مع طالبان وإطلاق سجناء طالبان من سجن غوانتانامو.

وفي آخر تصريح له بشأن الوثيقة الأمنية -التي حظيت بموافقة مجلس العشائر (لويا جيرغا)- حذر راسموسن السبت من أن أي تأجيل لتوقيع الاتفاقية سيجعل من الصعب على الناتو تقديم مساعدات مالية لأفغانستان.

المصدر : وكالات