الحكومة والمعراضة اتفقتا على إلغاء القيود على الاحتجاجات في جلسة للبرلمان (أسوشيتد برس)

قدمت الحكومة الأوكرانية أمس الاثنين المزيد من التنازلات لإخراج البلاد من أتون الأزمة السياسية التي مضى عليها شهران، وسط تلويح الحكومة بفرض حالة الطوارئ، وتمسك المحتجين المؤيدين لأوروبا بالمظاهرات الآخذة في الاتساع.

فقد اتفق الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش وزعماء المعارضة الاثنين على إلغاء بعض القوانين المناهضة للاحتجاج في جلسة خاصة للبرلمان ستعقد اليوم الثلاثاء.

واتفق طرفا النزاع أيضا على إصدار عفو عام عن المعتقلين أثناء الاضطرابات رغم أن يانوكوفيتش كان قد جعل ذلك مشروطا بتخلي المحتجين عن جميع المنشآت والطرق التي يسيطرون عليها.

وجاء ذلك في لقاء بين يانوكوفتيش مع زعيمي المعارضة أرسيني ياتسنيوك والملاكم فتيالي كليتشكو والزعيم القومي أوليه تياهنيبوك، للتحضير لجلسة البرلمان الطارئة.

يشار إلى أن المعارضة رفضت في وقت سابق عرضا تقدم به الرئيس الأوكراني للمعارضة، وهو أن تتولى منصبي رئيس الحكومة ونائبه، ولكنها رفضته.

المحتجون يقيمون متاريس تفصلهم عن قوات الشرطة وسط كييف (رويترز)

حالة الطوارئ
وفي تنازل آخر، أكدت الحكومة أمس الاثنين أنها لا تنوي في الوقت الراهن فرض حالة الطوارئ في البلاد، وذلك بعد أن لوحت وزيرة العدل أولينا لوكاش بالمطالبة بفرض حالة الطوارئ إذا لم يخل المحتجون مبنى وزارتها.

أما المعارضة فتوعدت بتوسيع المظاهرات إذا لم تؤت جلسة البرلمان أكلها وتحقق مطالبها التي تتمثل في إجراء انتخابات مبكرة.

ودعا حزب الوطن الذي كانت ترأسه زعيمة المعارضة المسجونة يوليا تيموشينكو أتباعه للاحتشاد في ميدان الاستقلال بكييف اليوم تضامنا مع نواب المعارضة في البرلمان.

من جانبه دعا الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين السلطات الأوكرانية إلى "تنفيذ الوعود" التي قطعتها للمعارضة، كما دعا المعارضة إلى "التنصل بوضوح من جميع الذين لجؤوا إلى العنف".

ومن المقرر أن تزور مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد كاثرين آشتون كييف يومي الخميس والجمعة.

ويحتل المتظاهرون المباني التي تضم مكاتب الحكام في عشر مدن من هذه الجمهورية السوفياتية السابقة، غالبا إثر مواجهات مع قوات مكافحة الشغب، كما يحاصرون أربعة مقرات أخرى. 

وقد اندلعت الأزمة الأوكرانية في نوفمبر/تشرين الثاني عقب تعليق الرئيس يانوكوفيتش الاتفاق بشأن الشراكة التجارية مع الاتحاد الأوروبي لصالح التقارب مع روسيا.

المصدر : وكالات