المحتجون سيطروا على وزارة العدل دون أي مقاومة في غياب رجال الأمن (الفرنسية)

تمكن أنصار المعارضة الأوكرانية من السيطرة على وزارة العدل بالعاصمة كييف وإقامة حواجز حولها، ووقعت مصادمات بين المحتجين والشرطة بعد محاولة المتظاهرين اقتحام مركز ثقافي بالقرب من ميدان الاستقلال.

يأتي ذلك بينما استبعد وزير الدفاع تدخل الجيش بالأزمة التي تعيشها البلاد.

واستولى عشرات المتظاهرين مساء الأحد على مقر وزارة العدل وسط كييف، وقد كان المبنى خاليا من عناصر الأمن.

وقال أحد المتظاهرين إن ثلاثة حراس كانوا بالوزارة ولم يبدوا أي مقاومة، وأكد أن الطوابق الأربعة بمبنى الوزارة أصبحت تحت سيطرة المحتجين. وقد تكسر زجاج الطابق الأرضي ونزعت اللافتة التي تحمل اسم الوزارة.

وفي وقت سابق، اشتبك عدد من المحتجين مع عناصر الشرطة التي صدت محاولة لاقتحام مركز ثقافي بالقرب من ميدان الاستقلال.

 كليشكو: المعارضة مصممة على تحقيق أهدافها ولن تتراجع (الفرنسية)

المعارضة تتوعد
وتوعدت المعارضة بالاستمرار في مساعيها لإسقاط النظام، وعمدت إلى توسيع عمليات احتلال المباني لتشمل مناطق في شمال البلاد وشرقها .

وهاجم المتظاهرون الأحد مقرا للشرطة قرب ميدان الاستقلال وقذفوا القنابل الحارقة إلى داخل المقر، وحاولوا اقتحام مركز المؤتمرات بالميدان نفسه، واستخدمت الشرطة الغاز المدمع وقنابل الصوت، كما اندلعت النيران في متحف لينين السابق.

وقال المعارض القومي أوليغ تيانيبوك أمام عشرات الآلاف من الأشخاص الذين تجمعوا في ساحة الاستقلال إن "النضال مستمر".

في المقابل، نصب أنصار الحكومة عشرات الخيام أمام مقر البرلمان في كييف تأييدا لطريقة الحكومة في معالجة الأزمة التي تمر بها البلاد منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وكان الرئيس فيكتور يانوكوفيتش قد عرض السبت على المعارضة تقاسم السلطة من خلال منحهم منصبي رئيس الوزراء ونائبه، ولكن المعارضة رفضت ذلك وعدته محاولة "مسمومة" تهدف إلى "تقسيم" المعارضة والقضاء على المظاهرات.

ويقول أنصار المعارضة إن مقترحات يانوكوفيتش مجرد محاولة لكسب مزيد من الوقت، وإن الرئيس وحكومته فقدا مصداقيتهما لدى عامة الناس، وعليهما أن يرحلا عن السلطة.

وذكر القيادي البارز بالمعارضة فيتالي كليتشكو الذي عرض عليه الرئيس منصب نائب رئيس الوزراء أن المعارضة مصممة على تحقيق أهدافها ولن تتراجع، معترفا في الوقت نفسه بأن يانوكوفيتش"لبى جزءا كبيرا من المطالب". وأضاف كليتشكو أن "المفاوضات مستمرة".

وقال زعيم المعارضة وارسيني ياتسينيوك إنه مستعد "لتولي مسؤولياته" لكنه أضاف أنه "لا يصدق أي كلمة" تقولها الحكومة. وأضاف "لن نتزحزح".

 وزير الدفاع استبعد تدخل الجيش بالأزمة السياسية وقال إن المؤسسة العسكرية ستلتزم بالدستور والقوانين التي تحدد دورها ووظائفها

استبعاد تدخل الجيش
وبينما شكك وزير الداخلية فيتالي زاخارتشنكو في فرص التوصل إلى حل سلمي للأزمة، استبعد وزير الدفاع بافيل ليبيديف تدخل الجيش في الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

وأكد ليبيديف إن الجيش سيلتزم بالدستور وبالقوانين الأوكرانية التي تحدد بوضوح دوره ووظائفه ومهامه.

وشيع عشرات الآلاف من الأوكرانيين الأحد جثمان أحد القتلى الثلاثة الذين سقطوا في المظاهرات التي خرجت منذ أكثر من شهرين احتجاجا على تعليق كييف اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وغصت الكاتدرائية الرئيسية بالعاصمة كييف وساحتها الخارجية بالمشاركين في قداس جنائزي لوداع طالب من روسيا البيضاء كان يشارك بالاحتجاجات المناوئة لحكومة يانوكوفيتش.

وتتهم المعارضة الشرطة بقتل المحتجين الثلاثة الذين سقطوا الأربعاء، في حين تقول الحكومة إنهم قتلوا ببنادق صيد وإن قوات الشرطة لا تحمل مثل هذه الأسلحة.

وقد دعا البابا فرنسيس إلى وقف أعمال العنف بأوكرانيا وإلى الحوار بين الحكومة والمعارضة، وقال بساحة القديس بطرس "أتمنى حوارا بناء بين المؤسسات والمجتمع المدني وأن تسود قلوب الجميع روح السلام والسعي إلى الخير المشترك من دون استخدام القوة".

من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ "نحن قلقون جدا حيال الوضع في أوكرانيا، لا أعتقد أنه يجب أن يعتبر مواجهة بين الغرب والشرق".

المصدر : الجزيرة + وكالات