دعت المعارضة الأكرانية اليوم الأحد إلى إجراء المزيد من المفاوضات مع الحكومة، وذلك عقب ساعات قليلة من رفضها دعوة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش للانضمام إلى الحكومة الحالية، وطالبت في المقابل بتحديد موعد فوري لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.

تشهد العاصمة الأوكرانية كييف احتجاجات منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي (رويترز-أرشيف)

دعت المعارضة الأكرانية اليوم الأحد إلى إجراء المزيد من المفاوضات مع الحكومة، وذلك عقب ساعات قليلة من رفضها دعوة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش للانضمام إلى الحكومة الحالية، وطالبت في المقابل بتحديد موعد فوري لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.

وقال مراسل الجزيرة بالعاصمة كييف إن يانوكوفيتش بدأ جلسة جديدة من المفاوضات مع قادة المعارضة، بينما دعا رئيس حزب الأقاليم الحاكم المعارضة إلى التحلي بالمسؤولية في مطالبها.

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية عن أرسيني جازينيوك (أحد زعماء المعارضة ووزير الخارجية السابق) ردا على مقترح الرئيس لتقاسم السلطة، قوله "نحن لا نرفض المقترح ولكننا لا نقبله أيضا".

ويقول أنصار المعارضة -الذين نصبوا حواجز جديدة بالطرق المؤدية إلى ميدان الاستقلال بالعاصمة حيث يتجمعون- إن مقترحات يانوكوفيتش مجرد محاولة لكسب مزيد من الوقت، وإن الرئيس وحكومته فقدا مصداقيتهما لدى عامة الناس، وعليهما أن يرحلا عن السلطة.

يانوكوفيتش تعهد ببحث إجراء تعديلات دستورية تحد من صلاحياته (رويترز)

تقاسم السلطة
وعرض يانوكوفيتش على جازينيوك وفيتالي كليتشكو (بطل العالم السابق بالملاكمة) منصبي رئيس الوزراء ونائب رئيس الوزراء، لكن كليتشكو رفض العرض قائلا أمام حشد إن المعارضة ستصر على إجراء انتخابات مبكرة هذا العام بهدف الإطاحة بيانوكوفيتش.

أما جازينيوك، فصرح في وقت سابق بأن المعارضة مستعدة لتولي الحكومة، ولكن فقط بهدف قيادة البلاد إلى الاتحاد الأوروبي.  

غير أنه عاد وأكد أن المعارضة "لا تصدق كلمة واحدة لمن هم في السلطة". وطالب جازينيوك بالإفراج عن يوليا تيموشينكو رئيسة الوزراء السابقة التي قادت ما يعرف بالثورة البرتقالية عام 2004.

يأتي هذا، في حين تتواصل الاضطرابات حيث هاجم المتظاهرون مقرا للشرطة بالقرب من ميدان الاستقلال وقذفوا القنابل الحارقة إلى داخل المقر، وحاولوا اقتحام مركز المؤتمرات بالميدان نفسه، واستخدمت الشرطة الغاز المدمع وقنابل الصوت، كما اندلعت النيران في متحف لينين السابق.

وفي المقابل، نصب أنصار الحكومة عشرات الخيام أمام مقر البرلمان في كييف تأييدا لطريقة الحكومة في معالجة الأزمة التي تمر بها البلاد منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ويعتبر أنصار الحكومة أن الإصلاحات التي وعد بها يانوكوفيتش تُلقي بمسؤولية اتخاذ الخطوة التالية على عاتق المعارضة التي يقولون إن عليها أن تتعامل بإيجابية مع تلك المقترحات.

وفي وارسو، دعا رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي أمس السبت حكومة أوكرانيا إلى مواصلة "حوار حقيقي مع المجتمع المدني والمعارضة السياسية" مشددا على أهمية وجود إرادة سياسية للتغلب على الأزمة وإنجاح الحوار.

وبدأت احتجاجات أوكرانيا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد أن امتنع الرئيس يانوكوفيتش عن توقيع اتفاق للتجارة مع الاتحاد الأوروبي لصالح توثيق العلاقة الاقتصادية مع روسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات