محتجون يحاولون السيطرة على وزارة الطاقة بأوكرانيا
آخر تحديث: 2014/1/25 الساعة 16:35 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/25 الساعة 16:35 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/25 هـ

محتجون يحاولون السيطرة على وزارة الطاقة بأوكرانيا

المعارضة الأوكرانية تحتج وسط العاصمة كييف منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي (رويترز-أرشيف)

قال وزير الطاقة الأوكراني إدوارد ستافيتسكي إن عشرات المحتجين المؤيدين للمعارضة حاولوا السيطرة على المبنى الرئيسي لوزارة الطاقة وسط العاصمة كييف اليوم السبت، وذلك في تصعيد جديد لاحتجاجات المعارضة، في حين أكد وزير الداخلية فيتالي زكارشينكو أن المساعي لحل سلمي للأزمة لا تزال مستمرة.

ونقلت وكالة رويترز عن ستافيتسكي قوله "كانت هناك محاولة للسيطرة على المبنى، نحو مائة شخص أتوا مسلحين، ذهبت إليهم وقلت إنه إذا لم يغادروا المبنى بسلام فإن نظام الطاقة الأوكراني بأكمله يمكن أن ينهار".

وأضاف أن المحتجين غادروا المبنى، لكنهم يغلقون مدخله من الخارج، وأن ما يحدث هو "تهديد مباشر لنظام الطاقة الأوكراني بأكمله".

وقد احتل متظاهرون من المعارضة في وقت سابق عددا من المقار والمكاتب الحكومية في عدة مناطق، بينها مبنى وزارة الزراعة في كييف، وفي تصعيد للأزمة التي اندلعت في أوكرانيا منذ نهاية نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن امتنع الرئيس يانوكوفيتش عن توقيع اتفاق للتجارة مع الاتحاد الأوروبي لصالح توثيق العلاقة الاقتصادية مع روسيا.

ويسيطر المحتجون على أجزاء مهمة من وسط العاصمة كييف بما في ذلك ساحة الاستقلال، واحتلوا المبنى الرئيسي لوزارة الزراعة ووضعوا حواجز في طرق قريبة من مقر الرئاسة، بينما توعد قادة المعارضة بتوسيع الميادين لتشمل البلدات والمدن المجاورة، وذلك بعد أن هاجم متظاهرون مباني حكومية في العديد من المدن أمس الخميس.

video

شل الإدارة
وقال المحتجون إنهم يسعون من وراء هذه الخطوات إلى شل مرافق الإدارة في خطوة تصعيدية للاحتجاجات، وقد سبق ذلك احتلال المتظاهرين مبنى المكتب الإقليمي للحكومة في محافظة لفيف أوبلاست غرب البلاد، ومنعوا الموظفين من دخوله.

في السياق قالت وزارة الداخلية الأوكرانية إن المتظاهرين احتجزوا ضابطي شرطة وطالبهم بإطلاقهما، غير أن المتظاهرين نفوا هذه الاتهامات.

وقال وزير الداخلية فيتالي زكارشينكو في بيان إن جهود حل الأزمة بدون عنف لا تزال مستمرة، وأضاف أن لدى وزارته معلومات تفيد بأن بعض المتظاهرين يملكون أسلحة نارية، وأن ما سماها جماعات متطرفة ومسلحة سيطرت على مبان حكومية.

ويأتي ذلك بينما تجددت الاشتباكات مساء أمس الجمعة في العاصمة الأوكرانية كييف بين المتظاهرين ورجال الشرطة.

وقالت السلطات إن المتظاهرين أحرقوا المتاريس التي وضعتها قوات الأمن ورشقوا رجالها بالحجارة والأجسام الحارقة، بينما قال المتظاهرون إن قوات الأمن هاجمتهم بقنابل صوتية.

أنصار المعارضة الأوكرانية اشتبكوا مع الشرطة في أكثر من مناسبة (رويترز-أرشيف)

دعوات للحوار
في غضون ذلك طالب الاتحاد الأوروبي اليوم السبت الحكومة الأوكرانية باتخاذ خطوات ملموسة لحل الأزمة، وذلك بعد لقاء جمع أمس ممثلين عنه بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش.

وكان رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو قد حث الرئيس يانوكوفيتش -في مكالمة هاتفية- على البدء فورا في حوار مع المعارضة، في وقت ينتظر فيه أن تزور مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد كاثرين آشتون البلاد الأسبوع المقبل.

من جهتها دعت الولايات المتحدة على لسان ماري هارف، نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إلى حل سلمي للأزمة و"العمل على مصالحة وطنية تلبي تطلعات الشعب الأوكراني".

وقالت هارف إن "الوضع صعب"، لكنها أكدت أن لدى الحكومة الأوكرانية "فرصة لاتخاذ خطوات إيجابية"، والاستمرار في المناقشات مع المعارضة.

كما أصدرت واشنطن تحذيرا لمواطنيها من السفر إلى أوكرانيا بسبب ما قالت إنه تصاعد للعنف في البلاد، كما نصحت رعاياها الموجودين هناك بتجنب كل الاحتجاجات والمظاهرات والتجمعات الكبيرة.

فيكتور يانوكوفيتش من المنتظر أن يعلن تعديلا وزاريا الأسبوع المقبل (الأوروبية)

تعديل وزاري مرتقب
وكان الرئيس الأوكراني أعلن مساء أمس الجمعة عزمه إدخال تعديل على حكومته، وذلك عقب لقائه مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسيع وسياسة الجوار ستيفان فولي.

وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن يانوكوفيتش قال إن "قرارات كبيرة ستتخذ في جلسة خاصة للبرلمان من المقرر عقدها يوم الثلاثاء".

وقال يانوكوفيتش في تصريحات نشرت على موقعه الإلكتروني "بصفتي الرئيس سأوقع مرسوما وسنجري تعديلا وزاريا للتوصل إلى أفضل فريق حكومي محترف في إمكاننا"، إلا أنه لم يشر إلى نطاق التعديل الوزاري.

من جهتها، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن يانوكوفيتش أكد أنه ينوي الإفراج عن جميع المتظاهرين الذين أوقفوا، متعهدا بتعديل القوانين المثيرة للجدل التي أقرت الأسبوع الفائت لتشديد العقوبات لتصل إلى السجن النافذ بحق المتظاهرين.

في المقابل، أرفق الرئيس الأوكراني تنازلاته بتحذير مفاده أنه سيستخدم "جميع الوسائل الشرعية" التي يملك إن لم يجد حلا للأزمة مع المعارضة". وجاءت تصريحات يانوكوفيتش عقب دعوات دولية حثت الحكومة الأوكرانية على التخلي على العنف وبدء الحوار مع المعارضة.

المصدر : وكالات

التعليقات