مجموعة من الروهينغا وهي تحاول الفرار من أعمال العنف إلى بنغلاديش في 2012 (الفرنسية)

دعت الأمم المتحدة حكومة ميانمار اليوم الجمعة إلى فتح تحقيق في تقارير عن ارتكاب مذبحة جماعية بحق المسلمين الروهينغا هذا الشهر، وهو ما تنفيه الحكومة رغم دعوات بريطانية وأميركية بفتح مثل هذا التحقيق.

وطالبت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي بإجراء تحقيق في ما تردد من موجتين من الهجمات من جانب بوذيين محليين في ولاية راخين بين التاسع والثالث عشر من يناير/كانون الثاني الجاري، مما أدى إلى مقتل أربعين من مسلمي الروهينغا، بينهم نساء وأطفال.

وذكرت بيلاي في بيان صدر من جنيف "أشجب خسائر الأرواح في قرية دو تشي يار تان، وأدعو السلطات إلى إجراء تحقيق كامل وفوري ونزيه وضمان تحقيق العدالة للضحايا وأسرهم".

من جانبها أعربت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس عن أسفها لـ"قتل العديد من المدنيين وشرطي".

ناجون من الروهينغا انقلب قاربهم عام 2012 أثناء محاولتهم الهرب لماليزيا (الفرنسية)

هجمات
وأوضحت أن الهجمات بدأت بقتل قوات الشرطة ثمانية من الروهينغا في القرية القريبة من حدود بنغلاديش في التاسع من الشهر الجاري، وبعدها بأربعة أيام قُتل شرطي في القرية من قبل الروهينغا.

وتابعت بيلاي أن ذلك دفع الشرطة والبوذيين المحليين إلى قتل أربعين من المسلمين، بينهم نساء وأطفال، في مساء نفس اليوم.

وكانت جماعة فورتيفاي رايتس الحقوقية ومقرها بانكوك، قد أوردت روايات عن شهود عيان أن قوات الأمن في غرب ميانمار قتلت 40 من مسلمي الروهينغا الأسبوع الماضي بينهم نساء وأطفال، لكن السلطات نفت ذلك.

وقالت الجماعة "قد يكون العدد الفعلي للقتلى أكبر لكن المعلومات مقيدة بضوابط تفرضها الحكومة".

غير أن حكومة ميانمار نفت تلك الأنباء، رغم دعوات من الأمم المتحدة والسفارتين الأميركية والبريطانية لفتح تحقيق.

يشار إلى أن منطقة الراخين تشهد أعمال عنف عرقية بين البوذيين والمسلمين منذ العام 2012، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 250 وتشريد أكثر من 1400 من المسلمين الروهينغا.

وتعتبر حكومة ميانمار الروهينغا المسلمين أجانب، وترفض منحهم الجنسية، كما تعترض في الوقت ذاته على عبارة "روهينغا" وتطلق عليهم اسم "بنغال"، وهم لا يتمتعون بأي حقوق لأنهم لا يحملون الجنسية.

وكانت الأمم المتحدة أصدرت في الآونة الأخيرة قرارا يدعو حكومة ميانمار إلى منح الروهينغا فرصة الحصول على الجنسية ووقف أعمال العنف التي يتعرضون لها.

ويعيش القسم الأكبر من 800 ألف من الروهينغا في ميانمار -التي يبلغ عدد سكانها 60 مليون نسمة- في ظروف معيشية صعبة، وغالبا في مخيمات للاجئين بولاية راخين غربي البلاد.

المصدر : وكالات