التقرير قال إن برنامج وكالة الأمن القومي لابد من إنهائه لأنه ينتهك الحماية الدستورية للأميركيين (الأوروبية)

قال مجلس حكومي أميركي للخصوصية إن برنامج التجسس التابع لوكالة الأمن القومي والخاص بجمع وتسجيل المكالمات الهاتفية على نحو واسع النطاق "غير قانوني" ولابد من إنهائه لأنه ينتهك الحماية الدستورية للمواطنين الأميركيين.

وذكر مجلس الإشراف على الخصوصية والحريات المدنية -في تقرير أصدره أمس الخميس- أنه وجد عقب "تحليل معمق" لبرنامج التسجيلات الهاتفية بمجمله، أن البرنامج لم يوفر سوى حد أدنى من المزايا فيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب.

ويتضمن التقرير -المؤلف من 238 صفحة- نقدا مفصلا للنظرية القانونية التي يستند إليها البرنامج بالفقرتين رقم 215 و702 من قانون باتريوت الذي جرى تمريره بعد هجمات الـ11 من سبتمبر/أيلول 2001 في نيويورك وواشنطن، قائلا "المادة 215 لا تقدم قاعدة شرعية لدعم هذا البرنامج".

ورأت أغلبية أعضاء المجلس المكون من خمسة أشخاص (أعضاؤه الديمقراطيون الثلاثة) أن البرنامج لا يتسق مع القانون بناء على عدة أسس، من بينها أن التسجيلات الهاتفية لم تكن على صلة بأي تحقيق بعينه لمكتب التحقيقات الاتحادي (أف بي آي) في الوقت الذي جرى تجميعها فيه.

وعلاوة على ذلك، ذكر المجلس أن البرنامج ينتهك قانون خصوصية الاتصالات الإلكترونية الذي يمنع شركات الهواتف من إطلاع الحكومة على تسجيلات العملاء "عدا حالة الاستجابة لظروف معينة".

كارني: البيت الأبيض يختلف مع تحليلات المجلس بشأن شرعية البرنامج (الأوروبية)

الإدارة ترفض
ورفض المجلس تدخل إدارة الرئيس باراك أوباما وقبلها إدارة جورج بوش الابن اللتين اعتبرتا أن البيانات ليست محمية بالدستور ما دام لم يتم الكشف عن أسماء أصحابها، وقال التقرير أيضا إنه "بالرغم من أن خطر الانتهاكات قد بدا بعيدا فإن الخطر هو نظري أكثر منه عملي".

يُشار إلى أن هذا المجلس كان من بين الجماعات والأفراد الذين استشارهم الرئيس أوباما قبل أن يعلن عن إصلاحاته المقترحة لبرنامج التجسس المذكور.

وردا على نشر هذا التقرير، هاجم البيت الأبيض النتائج التي توصل إليها المجلس، وقال الناطق باسمه جاي كارني "نحن ببساطة نختلف مع تحليلات المجلس بشأن شرعية البرنامج" مؤكدا أن البرنامج أقر 36 مرة خلال سبع سنوات من قبل قضاة المحكمة السرية حول المخابرات.

ومع ذلك، فإن كارني أضاف أنه "يجب أن نقوم بتغييرات للبرنامج بطريقة يكون فيها الأميركيون أكثر ثقة بالبرنامج". وأضاف "لقد أعلن الرئيس أنه سيضع حدا للبرنامج في وضعه الراهن".

سنودن: لا أستطيع العودة دي لأنني لن أجد محاكمة عادلة (الفرنسية)

عرض رسمي
ويأتي إصدار تقرير مجلس الخصوصية، في وقت أعرب فيه وزير العدل إريك هولدر عن استعداده "لإجراء حوار" للتوصل إلى حل لقضية المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن، إذا تحمل الأخير مسؤولياته حيال التسريبات التي نشر بموجبها برنامج التجسس الحكومي.

وقال هولدر "إذا كان السيد سنودن يريد العودة إلى الولايات المتحدة فليعترف بذنبه وسنتصل بمحاميه، وسنفعل ذلك مع أي متهم يريد أن يعترف بأنه مذنب" غير أنه شدّد على "لسنا مستعدين للبحث في مسألة العفو" في قضية سنودن.

ومن جهته، قال سنودن أمس الخميس إنه لا يستطيع العودة إلى بلاده من روسيا لأنه "لا توجد ثمة فرصة لإجراء محاكمة عادلة" واشتكى من أن القانون الذي وجهت له الاتهامات بمقتضاه "لم يوضع ليستخدم ضد الذين يعملون من أجل الصالح العام" وحث حكومة بلاده على تعزيز الحماية للمبلغين عن الفساد الحكومي.

ونفى سنودن -خلال جلسة أسئلة وأجوبة نظمت معه عبر موقع "فري سنودن" على الإنترنت- أن يكون سرق كلمات سر زملائه بوكالة الأمن القومي، وأدان تهديدات بقتله صدرت من قبل مسؤولين لم يكشف أسماءهم بالمخابرات الأميركية في وسائل الإعلام، وانتقد "عمليات التجسس الجماعي العشوائية" التي تقوم بها الحكومات.

يُشار إلى أن سنودن (30 عاما) يعيش لاجئا بشكل مؤقت في روسيا بعد أن كشف أسرارا حكومية أميريكية عن برنامج تجسس حكومي وأنشطة أخرى، وهو يواجه اتهامات جنائية بالولايات المتحدة بعد فراره منها العام الماضي.

المصدر : وكالات