قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الخميس إن بلاده تتفاوض مع الولايات المتحدة في إطار "التعامل البناء" مع المجتمع الدولي، في حين قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن روحاني يواصل ما وصفها بحملة التضليل الإيرانية.

روحاني قال في كلمته بالمنتدى إن العلاقة بين إيران وأوروبا تشهد تطبيعا حاليا (الفرنسية)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الخميس إن بلاده تتفاوض مع الولايات المتحدة في إطار "التعامل البناء" مع المجتمع الدولي، في حين قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن روحاني يواصل ما وصفها بحملة التضليل الإيرانية.

فقد قال روحاني في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الخميس إن طهران تتفاوض مع واشنطن في إطار "التعامل البناء" مع المجتمع الدولي، وتنتظر أن تترجم الولايات المتحدة أقوالها إلى أفعال. 

كما قال إن العلاقة بين إيران وأوروبا تشهد الآن تطبيعا مع دخول الاتفاق النووي المؤقت حيز التنفيذ.

وجرى تطبيق اتفاق بين إيران والقوى العالمية الست بما فيها الولايات المتحدة هذا الأسبوع للحد من برنامج طهران النووي مقابل تخفيف جزئي للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. 

وجدد روحاني تعهد إيران التقليدي بعدم السعي لتصنيع أسلحة نووية، وقال إن طهران مستعدة لقبول جميع الضمانات وعمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية شريطة ألا تتعرض "للتمييز". 

 وتعتقد دول غربية أن الجهود النووية الإيرانية تهدف إلى اكتساب قدرات عسكرية. 

وأضاف روحاني "لم نسع قط ولن نسعى لامتلاك الأسلحة النووية، وأعلن من هنا أنه لا مكان للسلاح النووي في إستراتيجيتنا الأمنية". 

وأكد أن بلاده لديها رغبة قوية في التوصل لتسوية دائمة للقضية النووية بينما يسري الاتفاق المؤقت الذي تبلغ مدته ستة أشهر، ولكنه أشار إلى أن دولا أخرى قد تستسلم "للضغط الذي تمارسه أطراف أخرى لعدم التوصل لاتفاق" في إشارة مستترة إلى إسرائيل.

وفي علامة على صعوبة التفاوض على اتفاق طويل الأمد، قال روحاني "لن تقبل إيران بأي عقبات أمام تقدمها العلمي، وأعلن من هنا أن من الأولويات النظرية والعملية لحكومتي التعامل البناء مع العالم". 

نتنياهو اتهم روحاني بمواصلة ماوصفها بحملة التضليل الإيرانية (الفرنسية)

حملة تضليل
وقد عقب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على كلمة روحاني، وقال إن الرئيس الإيراني يواصل ما وصفها بحملة التضليل الإيرانية.

وقال نتنياهو أمام المنتدى إن "روحاني يواصل حملة التضليل الإيرانية، وبينما يدين روحاني قتل الأبرياء فإنه خلال الأيام الأخيرة فقط تم إعدام العشرات من الأبرياء في إيران".

وأضاف أنه "بينما يتحدث روحاني عن الوصول الحيوي إلى التكنولوجيا، فإنه يمنع المواطنين الإيرانيين من استخدام الإنترنت بشكل حر، وبينما يتحدث روحاني عن رفض التدخل الأجنبي في سوريا فإن إيران تزوّد نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد بالسلاح وتأمر حزب الله بذبح الأبرياء في سوريا". 

وتابع نتنياهو "بينما يتحدث روحاني عن السلام مع دول الشرق الأوسط فإنه رفض حتى اليوم الاعتراف بوجود دولة إسرائيل، ونظامه يدعو يوميا إلى تدميرها".

وقال أيضا "وبينما يدّعي روحاني أن إيران ليست معنية بالنووي للأغراض العسكرية فإن طهران تحتفظ بأجهزة طرد مركزي وبمفاعل ماء ثقيل وتتزود بصواريخ عابرة للقارات، والهدف الوحيد وراء كل هذا هو الأسلحة النووية".  

وذكر نتنياهو أن "روحاني اعترف قبل عقد بأنه خدع الغرب من أجل دفع البرنامج النووي الإيراني إلى الأمام، وهو يفعل ذلك اليوم أيضا". واعتبر أن "لنظام آيات الله -الذي يختبئ وراء ابتسامة روحاني- غاية واحدة وهي تخفيف العقوبات من دون التخلي عن برنامجه لتصنيع الأسلحة النووية".

وخلص رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى أنه "لذلك لا يجوز للمجتمع الدولي الوقوع في فخ هذا التضليل، ويجب عليه أن يمنع إيران من امتلاك القدرة على إنتاج الأسلحة النووية".

المصدر : الجزيرة + وكالات