قال محامي المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن إن موكله بحاجة إلى حماية أفضل بعد أن نقل تقرير إخباري عن مسؤولين بالمخابرات الأميركية قولهم إنهم يريدونه ميتا ويبحثون عن طريقة لقتله.

سنودن أنكر أنه تعاون مع روسيا لكشف أسرار التجسس الأميركي (أسوشيتد برس)

قال محامي المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن إن موكله بحاجة إلى حماية أفضل بعد أن نقل تقرير إخباري عن مسؤولين في المخابرات الأميركية قولهم إنهم يريدونه ميتا ويبحثون عن طريقة لقتله.

وكان سنودن قد سرّب وثائق أثبتت تورط الولايات المتحدة في عمليات تجسس على أشخاص وحكومات ورؤساء دول، ونشرتها صحيفتا واشنطن بوست الأميركية وغارديان البريطانية في يونيو/حزيران من العام الماضي.

وترك سنودن البلاد قبيل نشر وثائقه، حيث وجهت له اتهامات عديدة منها التجسس وسرقة ممتلكات حكومية، وقد منحته روسيا حق اللجوء.

وقد أثار الكشف عن وثائق سنودن ضجة في الولايات المتحدة بشأن حماية الخصوصية، وأغضب حلفاء كثيرين للولايات المتحدة، بينما زاد القرار الروسي بتوفير المأوى لسنودن من التوتر في علاقات موسكو وواشنطن.

وقال المحامي الروسي أناتولي كوتشيرينا للتلفزيون الرسمي روسيا24 "نحن قلقون من تهديدات مستترة محتملة سمعناها مؤخرا. إنهم يدعون صراحة إلى تصفية سنودن جسديا".

ورغم أنه لم يشر إلى وسائل إعلام بعينها، فإن المحامي ربما يشير إلى تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني "بازفيد" نسبت لمسؤول بوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) قال فيها إنه يريد أن يطلق الرصاص على رأس سنودن.

أوباما أجرى تعديلات على طرق عمل وكالات الاستخبارات الأميركية (رويترز)

الحرب الباردة
ونقل الموقع الإلكتروني عن ضابط بالاستخبارات العسكرية الأميركية قوله إن المتعاقد السابق يمكن أن يقتل بطريقة كانت تستخدم إبان الحرب الباردة، وهي وخزه بإبرة تحمل مادة سامة أثناء سيره في الشارع.

وقال كوتشيرينا "إدوارد بالطبع يأخذ هذه التصريحات على محمل الجد كتهديد حقيقي لحياته لأنه يعيش حياة عادية ويذهب للتسوق ويسير في الشارع".

ومن جهة أخرى، أكد سنودن أنه عمل بمفرده حين سرب أسرار الحكومة الأميركية، وأن التلميحات التي رددها بعض أعضاء الكونغرس عن تلقيه مساعدة من روسيا "سخيفة".

ونقلت عنه مجلة نيويوركر -في مقابلة ذكرت أنها أجريت معه بطريقة مشفرة من موسكو- قوله "مسألة الجاسوس الروسي هذه سخيفة".

وقال إنه عمل بكل وضوح ودون لبس بمفرده، وإن "الشعب الأميركي أذكى مما يظن الساسة".

وكان رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز قد ذكر الأحد الماضي أنه يحقق في ما إذا كان سنودن تلقى عونا من روسيا في سرقة أسرار الحكومة وتسريبها.

وقال روجرز -في تصريحات أدلى بها لبرنامج بقناة "أن بي سي" الأميركية "أعتقد بأن هناك سببا لاستقراره في أذرع المخابرات الروسية المفتوحة بالمحبة في موسكو. لا أعتقد أن ذلك كان صدفة".

ولكنه لم يُعط أي تفاصيل تثبت ادعاءه، إلا أنه قال "إن بعض الأمور التي توصلنا إليها يمكن أن نصفها بالقرائن، وهذا مؤشر كافٍ بالنسبة لي بأنه حصل على بعض المساعدة".

يُذكر أن الضجة التي أثارها كشف سنودن لعمليات التجسس الأميركية على الأشخاص والمؤسسات، قد أجبرت الرئيس الأميركي باراك أوباما على إجراء إصلاحات على سياسات وقواعد عمل الهيئات الاستخبارية الأميركية.

المصدر : رويترز