الغارات التي شنها سلاح الجيش الباكستاني على وزيرستان هي الأولى نحو سبع سنوات (الأوروبية-أرشيف)

شنت مقاتلات باكستانية غارات على مخابئ مفترضة لمسلحي حركة طالبان باكستان في شمال وزيرستان، مما أدى إلى مقتل العشرات ردا على هجومين استهدفا الجيش, في حين قتل أكثر من عشرين باكستانيا شيعيا في تفجير غرب البلاد.

وقال مسؤولون عسكريون باكستانيون إن الضربات الجوية التي نفذت الثلاثاء استهدفت فقط مخابئ لمسلحي طالبان في شمال وزيرستان قرب الحدود مع أفغانستان, وكذلك في منطقة كورام القبلية القريبة.

وتحدثت مصادر في قيادة الجيش عن مقتل أربعين من عناصر طالبان في الغارات. لكن مصادر قبلية وأخرى من طالبان قدرت عدد القتلى بما بين 15 و27. ووفقا لمصادر قبلية في شمال وزيرستان, فإن من بين القتلى مدنيين.

وهذه الغارات هي الأولى التي ينفذها سلاح الجو الباكستاني منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته الحكومة مع حركة طالبان باكستان في العام 2007. وأدان المتحدث باسم طالبان شهيد الله شهيد الغارات التي وصفها بالعمل الجبان "تحت جنح الظلام", وهدد بتنفيذ هجمات في العاصمة إسلام آباد.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف قد ألغى نهاية الأسبوع الماضي زيارة مقررة إلى سويسرا للمشاركة في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي, وهو القرار الذي أثار توقعات بعملية عسكرية وشيكة ضد طالبان.

وتأتي الغارات الجوية ردا على هجومين استهدف الأول الأحد قافلة عسكرية بشمال وزيرستان وأسفر عن مقتل 26 من القوات شبه العسكرية, واستهدف الثاني الاثنين ثكنة للجيش في روالبندي قرب إسلام آباد مخلفا 13 قتيلا بينهم ثمانية عسكريين.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني قد أبدى استعداده العام الماضي للتفاوض مع طالبان لوقف العنف, بيد أن قائد الحركة الملا فضل الله الذي تولى قيادة الحركة إثر مقتل زعيمها السابق حكيم الله محسود في غارة أميركية لم يبد حماسة للتفاوض.

الحافلة التي تعرضت للتفجير كانت عائدة من إيران إلى كويتا الباكستانية (الفرنسية)

تفجير حافلة
على الصعيد الأمني أيضا, انفجرت الثلاثاء قنبلة قرب حافلة تقل باكستانيين شيعة عائدين من إيران مما أدى إلى مقتل 24 شخصا.

وقالت الشرطة إن الانفجار وقع في قرية درينغار على الطريق السريع بين باكستان وإيران على مسافة 55 كيلومترا من مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان جنوب غرب باكستان.

وأضافت أن 31 آخرين أصيبوا في الانفجار, مشيرة إلى أنه لم تتضح بعد طبيعة القنبلة المستخدمة, وما إذا كان الأمر يتعلق بهجوم انتحاري أم لا.

وتحدثت مصادر أمنية عن وجود العديد من النساء والأطفال بين القتلى والجرحى. وكانت هناك حافلة ثانية تقل أيضا باكستانيين شيعة قادمين من إيران، بيد أنها لم تصب في الانفجار.

يشار إلى أن الهجمات على الشيعة الذي يشكلون أقلية في باكستان تحدث بانتظام ضمن أعمال عنف طائفية. وقتل العام الماضي وفق تقديرات حقوقية 400 باكستاني شيعي بينهم أساتذة جامعات وأطباء في تفجيرات أو إطلاق نار.

المصدر : وكالات