بانغي تشهد اشتباكات متواصلة بين مقاتلي سيليكا المسلمين والمليشيات المسيحية (الجزيرة)

لقي عشرة أشخاص على الأقل حتفهم الأربعاء في أعمال عنف جديدة بعاصمة أفريقيا الوسطى بانغي، بينما تستعد الرئيسة الانتقالية للبلاد سمبا بنزا لأداء اليمين وتعيين رئيس للوزراء الخميس.

وسقط القتلى في اشتباكات بين مقاتلي سيليكا (حركة التمرد السابقة التي يشكل المسلمون أغلبية عناصرها) ومناهضي بلاكا (المليشيات المسيحية) قرب معسكر كاسايي في بانغي.

وقال شهود عيان إنهم شاهدوا جثث ستة من عناصر سيليكا أمام السجن المركزي وأربعة مدنيين على أطراف السجن، فيما أوضح مصدر دبلوماسي أن "أربعة من سيليكا كانوا في السجن قتلوا على أيدي المليشيات المسيحية".

وذكر كل من أسقف بانغي وإمامها أن الجزء الأكبر من أراضي الأرياف لا يزال تحت سيطرة زعماء الحرب.

وتأتي هذه الموجه الجديدة من أعمال العنف بينما تستعد الرئيسة الجديدة لجمهورية أفريقيا الوسطى كاترين سمبا بنزا لأداء اليمين وتعيين أول رئيس وزراء في ولايتها، وذلك عقب انتخابها الاثنين خلفا للرئيس المكلف ألكسندر فردينان نغيندت الذي تولى مهامه بتكليف من المحكمة الدستورية خلفا للرئيس المستقيل ميشيل جوتوديا.

سمبا بنزا: أبحث عن كفاءات وأسعى لحكومة تكنوقراط (الفرنسية)

حكومة تكنوقراط
وبينت الرئيسة الجديدة -وهي مسيحية- أنها تبحث عن كفاءات وتريد حكومة تكنوقراط تتمتع باستقامة أخلاقية قوية، فإذا وجدت رئيس وزراء مسلما تتوافر فيه هذه المعايير فلا ترى مانعا من تعيينه.

وأثناء افتتاحها جلسة انتخاب رئيس جديد، استذكرت رئيسة المجلس الوطني الانتقالي ليا كوياسوم دومتا الظروف التي أدت إلى استقالة الرئيس جوتوديا في 10 يناير/كانون الثاني الجاري، وقالت إن مهمة الرئيس الجديد لن تكون سهلة.

وكانت بنزا قد فازت في الجولة الثانية من الاقتراع السري الذي أجري في البرلمان محرزة 75 صوتا مقابل 53 لأقرب منافسيها ديزيريه كوليغيا، بعد عدم تمكن أي من المرشحين من الحصول على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى التي تنافس فيها ثمانية مرشحين.

وتعد بنزا المولودة في 26 يونيو/حزيران 1954 أول امرأة في تاريخ أفريقيا الوسطى تتولى هذا المنصب، وكانت تشغل منصب رئيسة بلدية بانغي منذ العام 2011، وينظر إليها على أنها مناضلة قوية تتمتع بتجربة سياسية طويلة.

وستتولى الرئيسة الجديدة مهمة إعادة السلم للبلاد وإعادة الحياة إلى إدارة شلت بالكامل، وتمكين مئات آلاف النازحين من العودة إلى منازلهم وتنظيم انتخابات عامة في موعد أقصاه النصف الأول من 2015.

وانزلقت أفريقيا الوسطى إلى الفوضى بعد سيطرة متمردي حركة سيليكا -ومعظمهم من المسلمين- على السلطة منذ نحو عشرة أشهر بعد الإطاحة بنظام الرئيس بوزيزي، وما تبع ذلك من حوادث عنف أسفرت عن سقوط مئات من القتلى وتشريد مئات الآلاف في هذا البلد البالغ عدد سكانه 4.5 ملايين نسمة.

وفي أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي تصاعد العنف بعد أن شنت المليشيات المسيحية هجمات انتقامية على قوات سيليكا، مما أثار المخاوف من انتشار الصراع في جميع أنحاء البلاد.

المصدر : وكالات