حملة تطهير تستهدف مئات الأمنيين بتركيا
آخر تحديث: 2014/1/22 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/22 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/22 هـ

حملة تطهير تستهدف مئات الأمنيين بتركيا

ألفان من العناصر الأمنية بينهم أصحاب رتب عالية شملتهم العقوبات منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول (رويترز)
كشفت وسائل إعلام تركية اليوم الأربعاء أن وزير الداخلية التركي أمر بحملة تطهير تستهدف مئات العناصر الأمنية في العاصمة أنقرة وفي أزمير، فيما رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان التراجع عن مشروع حكومته الرامي لإصلاح القضاء في بلاده.

وأوضحت وسائل الإعلام أن 470 عنصرا في الأمن الوطني بأنقرة، بينهم أصحاب رتب عالية، و15 آخرين في أزمير غرب البلاد ستشملهم حملة التطهير التي أقرها وزير الداخلية التركي.

وتضاف هذه الحملة الجديدة إلى حملات سابقة بدأت في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، ليرتفع بذلك عدد الشرطيين من أصحاب الرتب العالية والضباط العاديين المعاقبين إلى أكثر من ألفي عنصر، بحسب تعداد الصحافة التركية.

في سياق متصل، أقدم وزير العدل التركي مساء الثلاثاء على إجراء تنقلات في عدة مدن تركية شملت 96 مدعيا عاما وقاضيا كبيرا.

أردوغان: إذا اعتبرنا القضاء سلطة منفصلة فسيؤدي ذلك لدولة ذات حكم قضائي (الفرنسية)

رفض التراجع
وتأتي هذه الخطوة متناغمة مع ما أعلنه رئيس الوزراء التركي أردوغان، أثناء محادثاته مع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حين رفض التراجع عن مشروع حكومته الرامي لإصلاح القضاء في بلاده.

وصرح أردوغان -في مؤتمر صحفي مع القادة الأوروبيين- قائلا "إذا أرادت السلطة القضائية استخدام صلاحياتها بأسلوب غير مستقل فإن هذا يمكن أن يسبب مشكلات"، مضيفا أن البرلمان عليه أن يتأكد من عدم حدوث ذلك، "لأننا إذا اعتبرنا القضاء سلطة منفصلة، فإن هذا سيؤدي إلى دولة ذات حكم قضائي وليس ديمقراطيا".

وأوضح أنه "يجب ألا يتعدى القضاء مهمته وصلاحياته المحددة، وهذا ما نقوم به. وأي شيء آخر هو تضليل وتشويه للحقائق". وأضاف أن "قوة الشعب هي التي تضمن حياد القضاء" متعهدا بأن بلاده ملتزمة بالمبادئ الديمقراطية التي من بينها الفصل بين السلطات.

وبدأ البرلمان التركي مساء الثلاثاء مناقشة مشروع إصلاح النظام القضائي الذي قدمته إليه الحكومة على خلفية الأزمة السياسية بسبب قضايا الفساد.

ويهدف مشروع حزب العدالة والتنمية -الذي له أغلبية في البرلمان (320 من 550 نائبا)- إلى تعزيز مراقبة الحكومة للمجلس الأعلى للقضاة وممثلي المدعين الذي يعد أعلى الهيئات القضائية في تركيا.

وبموجب اقتراحات من حزب العدالة والتنمية، فإن وزير العدل من المقرر أن يأخذ صلاحيات عديدة من المجلس، بما في ذلك القدرة على تعيين قضاة.

وكان مقررا أن تبدأ المناقشات منتصف يوم أمس، لكنها تأخرت إلى المساء بسبب محاولات المعارضة عرقلة هذا الأمر.

وطالب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري محرم أنغي بسحب مشروع إصلاح القضاء، وقال "نطالب أعضاء حزب العدالة والتنمية باحترام دولة القانون بدل التشبث بملاحقة القضاة والمدعين كما يحلو لهم".

وستستمر المناقشات حتى الجمعة بعدما تخللت مناقشة المشروع في اللجان المعنية مشادات بين نواب الأكثرية والمعارضة.

أعرب القادة الأوروبيون لرئيس الوزراء التركي عن قلقهم بشكل خاص بشأن خطة الحكومة التركية لإصلاح المجلس الأعلى للقضاة وممثلي المدعين

قلق الأوروبيين
وأعرب القادة الأوروبيون لرئيس الوزراء التركي عن قلقهم بشكل خاص بشأن خطة الحكومة التركية لإصلاح المجلس الأعلى للقضاة وممثلي المدعين، ودعوه إلى احترام حكم القانون وفصل السلطات.

وقال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي إنه ناقش مع أردوغان "التطورات الحالية" وأشار إلى أنه "يجب عدم التراجع عن الإنجازات" وضمان أن القضاء قادر على العمل "بدون تفرقة أو تفضيل، وبطريقة شفافة وغير منحازة".

وكانت تركيا شهدت في ديسمبر/كانون الأول الماضي تفجر فضيحة فساد بدأت باعتقال العشرات من رجال الأمن ورجال الأعمال ونواب مقربين من النظام.

واتهمت الحكومة جماعة الداعية الإسلامي فتح الله غولن النافذة جدا في أوساط الشرطة والقضاء بالتلاعب في التحقيق القضائي الجاري لإضعاف الحكومة قبل أشهر من الانتخابات البلدية المرتقبة في مارس/آذار، والرئاسية في أغسطس/آب المقبل.

غير أن غولن، المقيم في الولايات المتحدة ومؤسس حركة "خدمة"، نفى هذه الادعاءات واتهم بدوره الحكومة التركية الحالية بما أسماه عكس مسيرة تركيا نحو الديمقراطية.

المصدر : وكالات

التعليقات