إعلان حالة الطوارئ جاء بعد أعمال العنف في بانكوك مطلع الأسبوع وإغلاق أجزاء منها من قبل المحتجين (الفرنسية)
أعلنت الحكومة التايلندية اليوم الثلاثاء حالة الطوارئ في العاصمة بانكوك وفي المقاطعات المحيطة بها، ويأتي هذا القرار بعد أعمال العنف التي شهدتها العاصمة مطلع الأسبوع وإغلاق أجزاء منها في تتويج لنحو ثلاثة أشهر من الاحتجاجات المناهضة لحكومة ينغلاك شيناوات.

وقال نائب وزير الداخلية في تايلند إن الحكومة قررت خلال اجتماع وزاري فرض حالة الطوارئ لمدة 60 يوما في بانكوك والأقاليم المجاورة بدءا من يوم غد الأربعاء.

ونقلت صحيفة بانكوك بوست عن نائب رئيسة الحكومة التايلندية قوله "إن تطبيق مرسوم الطوارئ ضروري ليتسنى ضبط الوضع الأمني والمساعدة على ضمان انتخابات ديمقراطية".

وكان رئيس مجلس الأمن الوطني بارادورن باتانتابوتر ذكر في وقت سابق أمس الاثنين أن السلطات التايلندية تتجه إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد لمواجهة أعمال العنف التي تخللت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العاصمة بانكوك مطلع هذا الأسبوع.

وأضاف أن "المحتجين قالوا إنهم سيغلقون مختلف المكاتب الحكومية، حتى الآن إغلاقهم رمزي، فهم يذهبون إلى المكاتب الحكومية ثم يرحلون بعد ذلك، ولكن إذا تغيرت أساليبهم وأغلقوا البنوك أو المكاتب الحكومية بشكل دائم فستزيد حينئذ فرصة الاضطرابات، وسيتعين علينا استخدام هذا القانون".

وتمنح حالة الطوارئ أجهزة الأمن سلطة فرض حظر التجوال واعتقال المشتبه فيهم دون توجيه اتهامات وفرض رقابة على وسائل الإعلام وحظر التجمعات السياسية لأكثر من خمسة أشخاص وإعلان إغلاق أجزاء من العاصمة.

ينغلاك شيناوات تستند في حكمها أساسا إلى تأييد سكان الأرياف (الجزيرة)

المزارعون يهددون
وفي تطور متصل، هدد بعض مزارعي الأرز في تايلند بتحويل تأييدهم إلى المعارضة والانضمام إلى صفوف المحتجين إذا لم يحصلوا على ثمن محصولهم، ويعد هذا الموقف مثيرا للقلق بالنسبة لرئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات التي يستند حكمها أساسا إلى تأييد سكان الأرياف.

وقال رئيس مجموعة المزارعين بإقليم سوفان بوري "إن مجلس المحامين التايلنديين هو مستشارنا وسيساعدنا في إقامة الدعوى ضد الحكومة"، مضيفا أنه في حال عدم الحصول على تعويضات فسينضم آلاف من المزارعين إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وحصل المزارعون على ضمانات بأن يدفع لهم سعر أعلى من السوق مقابل محصول الأرز بموجب مشروع مثّل جزءا أساسيا من برنامج الحكومة، ولكن مع تصاعد التوترات المالية يشكو عدد من المزارعين من عدم الحصول على مستحقاتهم منذ أربعة أشهر.

وتشهد تايلند منذ نحو ثلاثة أشهر مظاهرات، تخللتها أعمال عنف، للمطالبة بالإطاحة بحكومة رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات التي يتهمها مناهضوها بأنها ليست إلاّ أداة تنفذ أوامر شقيقها رئيس الوزراء السابق ثاكسين شيناوات الذي أطيح به في انقلاب العام 2006.

ورغم تراجع حجم المظاهرات في الآونة الأخيرة فإن المحتجين نجحوا في إغلاق بعض المكاتب الحكومية، مجبرين رئيسة الوزراء على نقل مكان عملها وإرباك حركة المرور في العاصمة بانكوك.

المصدر : الجزيرة + وكالات