انتخب البرلمان المؤقت في أفريقيا الوسطى كاترين سامبا بانزا رئيسة مؤقتة للبلاد خلفا لميشيل جوتوديا، والذي استقال قبل عشرة أيام تحت ضغوط دولية لفشله في إنهاء أعمال العنف. من جهة أخرى، وافق الاتحاد الأوروبي على إرسال خمسمائة جندي إلى بانغي.

الرئيس ميشيل جوتوديا (يسار) قدم استقالته تحت ضغوط دولية لفشله في وقف العنف (الفرنسية-أرشيف)
انتخب المجلس الوطني الانتقالي (البرلمان المؤقت) في أفريقيا الوسطى كاترين سامبا بانزا رئيسة مؤقتة للبلاد خلفا للرئيس ميشيل جوتوديا، والذي استقال قبل عشرة أيام تحت ضغوط دولية لفشله في إنهاء أعمال العنف، في حين وافق الاتحاد الأوروبي على إرسال خمسمائة جندي إلى بانغي.
 
وحصلت بانزا -وهي الرئيسة الحالية لبلدية بانغي- على أصوات 75 نائبا مقابل 53 لأقرب منافسيها ديزيريه كولينغبا نجل الرئيس الأسبق أندري كولينغبا.
 
ودعت الرئيسة الجديدة -في كلمة لها أمام البرلمان بعد انتخابها- جميع الأطراف المتحاربة إلى وضع أسلحتهم، وتعهدت بإعادة الاستقرار للبلاد.
 
وكان ثمانية مرشحين إضافة إلى بانزا وكونلنغبا ترشحوا للمنصب، بينهم سيلفان باتاسي نجل الرئيس الأسبق إنجي فيليكس باتاسي (1993-2003)، وإميل غرو ريموند نكومبو، وهو مصرفي مقرب من الرئيس الأسبق كولينغبا.
 
اقتراع سري
وشارك 128 عضوا في المجلس الوطني من أصل 135 في عملية الاختيار التي جرت بالاقتراع السري حضر منهم 119، بينما فوض تسعة آخرون غيرهم للتصويت باسمهم.
 
وجرت عملية التصويت بالاقتراع السري، وذلك بعد منح كل مرشح عشر دقائق لعرض برنامجه الانتخابي.
 
وافتتحت رئيسة المجلس الوطني الانتقالي ليا كوياسوم دومتا الجلسة بحضور المرشحين الثمانية، واستذكرت الظروف التي أدت إلى استقالة الرئيس السابق ميشال جوتوديا في العاشر من يناير/كانون الثاني الجاري.
آلاف السكان نزحوا من مناطقهم
بسبب العنف في أفريقيا الوسطى
(الجزيرة-أرشيف)

وقالت إن مهمة الرئيس الجديد لن تكون سهلة. ودعت أعضاء البرلمان إلى التفكير في من وصفتهم بـ"سكان منسيين" في عدة مناطق، وكذلك مئات آلاف النازحين بسبب أعمال العنف، وأضافت أن الشعب ينتظر نتائج هذا الاستحقاق "المهم لمستقبل البلاد".

وستتولى الرئيسة الجديدة مهمة إعادة السلم للبلاد وإعادة الحياة لإدارة شلت بالكامل، وتمكين مئات آلاف النازحين من العودة إلى منازلهم بعد أشهر من الحرب رغم انتشار قوات أفريقية بدعم فرنسي وأوروبي.

قوة أوروبية
وفي بروكسل وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين على عملية عسكرية أوروبية في أفريقيا الوسطى لدعم القوات الأفريقية والفرنسية.

وقال مصدر دبلوماسي في الاتحاد إن الموافقة حصلت بالإجماع على نشر خمسمائة جندي لدعم القوات الفرنسية البالغ عددها 1600 جندي التي بدأت مهامها في 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي بتفويض من الأمم المتحدة، إضافة إلى 4400 عسكري من القوة الأفريقية لحفظ السلام في أفريقيا الوسطى (ميسكا).

وفي التطورات على الأرض، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر العثور على جثث خمسين شخصا على الأقل منذ الجمعة، وقال بيان للجنة أمس الأحد إن الجثث دفنت في المنطقة التي تكثفت فيها أعمال العنف الطائفية في بلدات تقع على المحور بين بانغي وحدود الكاميرون.

المصدر : وكالات