أعلن جيش جنوب السودان استعادة السيطرة على مدينة ملكال بالكامل بعد أيام من المعارك مع المتمردين، بينما طلب رئيس البلاد سلفاكير ميارديت من البرلمان الموافقة بشكل عاجل على إعلان حالة الطوارئ في ولاية أعالي النيل الغنية بالنفط.

أعلن جيش جنوب السودان استعادة السيطرة على مدينة ملكال بالكامل بعد أيام من المعارك مع المتمردين، بينما طلب رئيس البلاد سلفاكير ميارديت من البرلمان الموافقة بشكل عاجل على إعلان حالة الطوارئ في ولاية أعالي النيل الغنية بالنفط.

في الأثناء، تستقبل كينيا آلاف اللاجئين الفارين من القتال في جنوب السودان، ويقول بعض هؤلاء إنهم كانوا من قبل لاجئين في كينيا خلال الحرب بين شمال السودان وجنوبه.

وصرح المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير أن "ملكال باتت أخيرا بين أيدي القوات الحكومية"، مضيفا أن المتمردين تم طردهم من المدينة وفروا إلى جهة غير معلومة.

ويأتي إعلان الجيش استعادة السيطرة على مدينة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل بعد يوم من بسط سيطرته على مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي.

وقال جيش جنوب السودان في وقت سابق إنه بدأ الأحد هجوما واسعا لاستعادة السيطرة على المناطق الجنوبية من ملكال التي وقعت بيد المقاتلين الموالين لـرياك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان، والتي تعتبر من أكبر معاقل القوات الموالية لمشار منذ بدء النزاع.

ولا توجد تفاصيل دقيقة بشأن المناطق الواقعة تحت نفوذ كل طرف من الجانبين المتنازعين في هذه المدينة التي شهدت تقلب السيطرة عليها من فريق إلى آخر مرتين منذ بداية المعارك التي أدت إلى هروب آلاف السكان.

سلفاكير طلب تمرير قرار إعلان حالة الطوارئ خلال 15 يوما (رويترز)

حالة الطوارئ
وفي سياق ذي صلة، طلب ميارديت من البرلمان الموافقة بشكل عاجل على إعلان حالة الطوارئ في ولاية أعالي النيل الغنية بالنفط.

وبحسب وثيقة نشرها البرلمان اليوم، فقد طلب سلفاكير قطع عطلة البرلمان وعقد جلسة طارئة لتمرير قرار إعلان حالة الطوارئ خلال 15 يوما، كما يسعى سلفاكير لإعلان حالة الطوارئ في ولايتي جونقلي والوحدة.

في الأثناء أدانت منظمة الأمم المتحدة التهديدات المتزايدة التي يتعرض لها موظفوها العاملون في مجال الإغاثة في جنوب السودان، وكذلك اللاجئون المدنيون في المخيمات من قبل الأطراف المتصارعة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسركي إن قوات حكومية حاولت الدخول بالقوة إلى مخيم للاجئين تابع للأمم المتحدة يؤوي آلاف المدنيين في مدينة بور التي وقعت السبت بيد القوات الحكومية.

وأضاف في بيان أن مسؤولين كبارا في الحكومة وفي قوات جنوب السودان هددوا طاقم الأمم المتحدة العامل في هذا المكان وحاولوا الدخول بالقوة إلى المخيم، مشيرا إلى أن الأمين العام للمنظمة أدان هذه التهديدات وطلب من جميع الأطراف احترام حصانة مخيمات اللاجئين التابعة للبعثة الأممية في جنوب السودان.

وأمام تفاقم الوضع الميداني في ظل استمرار المواجهة بين القوات النظامية والمتمردين، تستقبل كينيا آلاف اللاجئين الفارين من القتال بجنوب السودان.

ويقول بعض هؤلاء إنهم كانوا من قبل لاجئين في كينيا خلال الحرب بين شمال السودان وجنوبه، وها هم يعودون مرة أخرى إلى بدء مرحلة جديدة من اللجوء.

ومنذ 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي أسفرت المعارك الدائرة في جنوب السودان عن نزوح 450 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة، ومصرع آلاف الأشخاص. 

المصدر : الجزيرة + وكالات