الاتحاد الأوروبي وواشنطن يعلقان عقوبات إيران
آخر تحديث: 2014/1/20 الساعة 21:27 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/20 الساعة 21:27 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/20 هـ

الاتحاد الأوروبي وواشنطن يعلقان عقوبات إيران

الموقفان الأوروبي والأميركي جاءا تطبيقا للاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى الشهر الماضي (الفرنسية)

علق الاتحاد الأوروبي اعتبارا من اليوم الاثنين ولمدة ستة أشهر بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي، ردا على تجميدها اليوم قسما من أنشطتها النووية بموجب الاتفاق النووي المؤقت المبرم مع القوى الكبرى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بجنيف.

وأعلن الاتحاد -في حسابه على تويتر- أن التعليق يتزامن مع "دخول خطة العمل (المتفق عليها مع إيران) حيز التنفيذ" اليوم.

ويشمل القرار الأوروبي إجراءات، منها تخفيف القيود على التجارة في البتروكيميائيات والمعادن النفيسة والتأمين على شحنات النفط، ومن المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ في وقت لاحق اليوم.

ومن جهته، رحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري بتجميد الأنشطة النووية في إيران، وقرر -كما كان متوقعا- تخفيف العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على طهران، حسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

ونقلت الوكالة عن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي قولها إن "إيران بدأت اتخاذ إجراءات ملموسة، ويمكن التحقق منها لوقف برنامجها النووي".

وأضافت بساكي أن ذلك يشكل "فرصة غير مسبوقة" لتخفيف الهواجس الدولية، موضحة أن كيري قرر على الفور رفع قسم من العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

ونسبت وكالة رويترز إلى المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني قوله إنه في مقابل خطوات اتخذتها إيران لوقف أكثر أنشطتها النووية حساسية فإن الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي "ستنفذ اليوم التزامها ببدء تنفيذ التخفيف المحدود (للعقوبات) الذي اتفق عليه مع إيران، وفي الوقت نفسه سيتواصل التنفيذ النشط للعقوبات التي ستظل قائمة طوال الأشهر الستة".

كيري رحب بتجميد طهران الأنشطة النووية وقرر تخفيف العقوبات عنها (الفرنسية)

تطبيق الاتفاق
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أكدت اليوم أن إيران بدأت تنفيذ أولى خطوات الاتفاق النووي المرحلي، فعلقت اليوم جزءا من أنشطتها النووية، وأفادت مصادر دبلوماسية غربية بأن كل شيء يسير وفق المخطط، وأن إيران نفذت جميع المطالب المنصوص عليها في مضمون الاتفاق.

وأشار تقرير للوكالة الذرية إلى أن طهران بدأت بالفعل تعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، استنادا إلى اتفاق جنيف النووي القاضي بأن تشرع إيران في تحويل نصف مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى أكسيد يورانيوم.

بدورها، أكدت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أنها علقت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في موقعي نطنز وفوردو, وأنها بدأت بتحويل نصف مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسب مرتفعة إلى أكسيد اليورانيوم.

وأضافت الهيئة أن ثلاثة فرق من المراقبين الدوليين موجودة في منشأتي فوردو ونطنز ومفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل, للتأكد من تنفيذ إيران بنود اتفاق جنيف النووي.

وأوضح مدير الضمانات بالهيئة محمد أميري أن الوصلات بين سلاسل أجهزة الطرد في نطنز وفوردو أغلقت، ولن تنتج لاحقا سوى يورانيوم مخصب بنسبة 5%، لافتا إلى أن عملية الإغلاق تمت بحضور مدير فريق مفتشي الأمم المتحدة ماسيمو أبارو.

إيران علقت اليوم تخصيب اليورانيوم
بنسبة 20% في موقعي نطنز وفوردو (الجزيرة)

تنازلات متبادلة
وبموجب الاتفاق، تبدأ إيران تعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، وتحويل نصف مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى أكسيد يورانيوم، في ظل وجود وفد من مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في طهران للإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق.

وقال مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز إن فرقا أممية تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية توجد داخل عدد من المنشآت النوية للتأكد من تنفيذ إيران الاتفاق، على أن ينتهي اليوم برفع تقارير من هذه الفرق لتبدأ الأطراف الأخرى في الاتفاق (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) تنفيذ البنود المتعلقة بها التي تتمثل في تخفيف العقوبات التي تفرضها على إيران.

وأضاف المراسل أن تخفيف العقوبات سيشمل قطاع النفط والبتروكيميائيات والتعاملات البنكية والطيران المدني وناقلات النفط في المياه الدولية وتجارة الذهب والمواد النفيسة وغيرها، كما ينتظر أن تبدأ الولايات المتحدة في مارس/آذار المقبل الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة لديها.

ومن المقرر أن تستمر التنازلات المتبادلة بين الجانبين ستة أشهر، تهدف أثناءها الدول الست الكبرى إلى التفاوض على اتفاقية نهائية تحدد المدى المسموح به للنشاط النووي الإيراني.

وفي تطور لا يبدو منسجما مع مسار الاتفاق بين الجانبين، هدد مشرعون في مجلس الشيوخ الأميركي بالتصديق على مشروع قانون يشدد العقوبات على إيران، لكن البيت الأبيض يعارض بشدة مشروع القرار الذي يلقى دعما من أغلبية الجمهوريين و16 عضوا ديمقراطيا في مجلس الشيوخ.

المصدر : وكالات