جانب من القوات الفرنسية التي نشرت في أفريقيا الوسطى الشهر الماضي (الفرنسية)

استبعد وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أثناء لقائه الجنود الفرنسيين المتمركزين في يانغي، إمكانية انزلاق بلاده لـ"مستنقع" النزاع في أفريقيا الوسطى، وذلك بعد نحو شهر على إطلاق عملية سانغاريس التي تواجه في الوقت الراهن صعوبة في وضع حد لأعمال العنف.

وقال لودريان مخاطبا جنود عملية سانغاريس العسكرية الفرنسية التي انطلقت في الخامس من الشهر الماضي في أفريقيا الوسطى "في فبراير/شباط الماضي كان بعض الخبراء يقولون إن فرنسا بدأت تنزلق في مستنقع مالي، ومن حسن حظنا أننا لم نستمع إلى الخبراء، أقولها لمالي، وأقولها أيضا لأفريقيا الوسطى".

ومضى لودريان أثناء زيارته لمعسكر بوالي حيث تنتشر القوات الفرنسية يقول "جئت لأفريقيا لأحيي جميع القوات المشاركة في عمليات مكافحة الإرهاب".

وشدد الوزير على ضرورة التدخل العسكري في القارة الأفريقية، مؤكدا أن "ضمان الأمن في أفريقيا هو أيضا ضمان الأمن في فرنسا".

وتحدث عن "الدور التاريخي" لبلاده في أفريقيا، وقال "هل لم تسمع فرنسا نداءات الدول الأفريقية؟ هل تهربت فرنسا من مسؤولياتها التاريخية؟ إننا هنا، ويجب ألا يشك أحد في تصميمنا على إنجاز هذه المهمة".

يذكر أن فرنسا نشرت 1600 عسكري في أفريقيا الوسطى في محاولة لوقف أعمال العنف الطائفية والقبلية الجارية بهذا البلد منذ إطاحة الرئيس فرنسوا بوزيزي في مارس/آذار الماضي بأيدي ائتلاف تسيطر عليه حركة سيليكا ذات الغالبية المسلمة.

وفي مطلع الشهر الماضي قتل جنديان فرنسيان بعد أيام قليلة على بدء العملية في اشتباك وقع على مقربة من المطار.

لكن الصعوبات تتراكم أمام الجيش الفرنسي في أفريقيا الوسطى، البلد الذي يبدو أنه على شفير الحرب الأهلية والغارق في حلقة من عمليات الثأر المتواصلة بين المسيحيين والمسلمين بعد نحو شهر من بدء عملية سانغاريس، مما دفع بالعديد من الخبراء للدعوة لتعزيز التواجد العسكري الفرنسي لتفادي الانزلاق.

المصدر : الفرنسية