قال رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي في جمهورية جنوب السودان جيمز هوث إن الوقت قد حان لوضع السلاح جانبا والنظر إلى مستقبل البلاد. وأضاف هوث -خلال جولة له في مدينة بور الإستراتيجية التي سيطر عليها الجيش أمس- إن جوبا لا ترى حرجا في الدعم المتخصص الذي تقدمه أوغندا إلى بلاده، طالما أنه يستهدف تحقيق الاستقرار في المنطقة.

يأتي ذلك بعد أن أكد المتحدث باسم الجيش فيليب أقوير للصحفيين أمس أن قوات جنوب السودان دخلت بور عاصمة ولاية جونقلي التي تبعد حوالى مائتي كيلومتر شمال العاصمة جوبا، وقال إن قوات الجيش "هزمت أكثر من 15 ألفا من رجال رياك مشار".

ولا يزال الوضع غامضا في ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل، حيث تتنازع قوات سلفاكير ميارديت السيطرة على هذه المدينة مع المتمردين، حيث يلقى الجيش الحكومي صعوبات في التواصل مع قيادته فيها.

وقال أقوير إن الاتصالات مع القوات الموجودة بالمنطقة لا تزال صعبة، وأعرب عن ثقته في قدرة الجيش على "تخليص" المنطقة من المتمردين سريعا.

وأقر جيش جنوب السودان الجمعة بأنه فقد الاتصال مع قواته في ملكال (أحد أبرز ميادين المعارك) مع المتمردين منذ بداية النزاع. وشن المتمردون الاثنين هجوما على المدينة لاستعادة السيطرة عليها، وتقلبت السيطرة على ملكال من فريق إلى آخر مرتين منذ بداية المعارك التي أدت إلى هروب آلاف السكان.

غموض يحيط بمصير مفاوضات الحكومة والمتمردين (الجزيرة)

غموض المفاوضات
ونفى المتمردون أمس تقارير إعلامية تفيد بالتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار. وقال يوهانس بوك المتحدث باسم وفد المتمردين "لم يتم التوقيع على أي شيء وأنا متأكد من أنه لن يتم التوقيع على شيء غدا (اليوم) أيضا".

وكان المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية قال إن تقدما أُحرز في المفاوضات التي تجمع في أديس أبابا طرفي الصراع في جنوب السودان.

وتوقع المتحدث أن يتم التوصل خلال المفاوضات التي ترعاها الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين قريبا.

وقال مراسل الجزيرة بأديس أبابا هيثم أويت إن التقدم في المفاوضات مرتبط بموقف الطرفين من ورقتين قدمهما وفد الوساطة الأفريقي، وأوضح أن الورقة الأولى تخص وقف العمليات العدائية وفتح المعابر الإنسانية والسماح بوصول المساعدات لمستحقيها إضافة إلى سحب القوات الأجنبية ووقف الحملات العدائية عبر وسائل الإعلام.

وذكر المراسل أن وفد المتمردين الذين يمثلون مشار -النائب السابق للرئيس- طالبوا بتضمين هذه الورقة نصا صريحا على وقف إطلاق النار قبل الموافقة عليها.

وأشار إلى أن الورقة الثانية تطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وأوضح أن ممثلي المتمردين قدموا تعديلات على هذه الورقة في انتظار كشف الطرف المقابل عن موقفه بعد عودة ممثليه من جوبا.

وتستمر المفاوضات في ظل ضغوط من المجتمع الدولي من أجل التوصل لحل الأزمة التي اندلعت في 15 ديسمبر/كانون الأول المنصرم، وتسببت في مصرع أكثر من ألف قتيل ونزوح أكثر من أربعمائة ألف شخص.

وكشف الاتحاد الأوروبي عن تقديم مليون دولار مساعدات لمنظمة إيغاد لاستكمال وساطتها والمفاوضات التي ترعاها بأديس أبابا.

المصدر : الجزيرة + وكالات